وتوفى ابن جابار في سنة اثنتين « 1 » وستين وثلاثمائة .
وبجواره قبر الكندي ، كان رجلا صالحا ، عالما ، زاهدا ، من المؤرخين « 2 » .
* * * وبالقرب من قبر الفقاعي قبر « الياسمينى » ، يقال : إنه كان من الصالحين ، ولا تزال روائح الياسمين عليه ، ويوجد الياسمين عند قبره في بعض الأوقات « 3 » .
وتمضى وأنت مستقبل الشرق على اليمين ، تجد تربة فيها قبر الأهوازىّ ، يقال : إنه ملك الأهواز ، فتركها عن قدرة ، ورحل إلى مصر ، وصار واعظا « 4 » ، وكان من أهل القرآن ، وقرأ عليه جماعة .
وبجانب ظاهر التربة ممّا يلي القبلة تربة فيها فاطمة الموصلية الصالحة ، رحمها اللّه تعالى ، يتبرك بها .
ثم تخرج منها إلى الشرق « 5 » على اليسار ، تجد تربة واسعة ، بها قبر السيدة التّائبة مقدمة رباط الخواص .
* * * وتخرج مبحّر التربة تجد قبرا يقال إنه لابن تميم الدّارىّ ، ثم منه إلى قبر « السّكّرىّ » ، وهو من أهل الكرم وفعل الخير ، قيل : إن السّلطان في زمانه طرح سكّرا على السّكّريين فلم يجدوا ثمنه ، فأخذه ووزن ثمنه عنهم ، وجعله في مخازنه ، إلى أن جاءت سنة فيها وباء عظيم ، فطلب السّكّر فباعه بمال جزيل ، فلما حصل المال عنده أحضر السّكّريّين الذين لم يقدروا على ثمنه وقال : اعلموا أنّ هذا المال الذي وزنته عنكم في ثمن السكر هو قرض منّى لكم . ثم قسم
هامش
( 1 ) في « م » و « ص » : « سنة اثنين » لا تصح .
( 2 ) في « ص » : « من أهل التاريخ » .
( 3 ) في « م » : « وتوجد عند قبره زهرة الياسمين » .
( 4 ) في « ص » : « وبلغ من أمره أنه كان واعظا » .
( 5 ) في « م » : « تخرج من الشرق » .