تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

قبر الشيخ أبى عبد اللّه محمد بن جابار الصوفي الزاهد :

هو من مشايخ أبى الحسن بن الفقاعي ، رحمة اللّه عليه « 1 » . كان من كبار مشايخ الصوفية ، قرأت في كتاب المسبّحى : حدّثنى ابن الدّاية كاتب القمنى « 2 » قال : حدثني أبو الحسن البغدادي ، قال : وردت إلى مصر مع والدي وأنا صبّى دون البلوغ ، في أيام « كافور » ، وكان أبو بكر المحلى يتولى نفقات مصالحه وخواص خدمه ، وقد استبيحت « 3 » بينه وبين أبى مودّة ، وكان يزوره ويصله ، قال : فجاءه ذات يوم فأطال عنده المكث ، وتحدّثا ، وتذكّرا أخبار « كافور » وطريقته وما هو عليه من الخشوع ، فقال أبو بكر « 4 » لأبى - وأنا أسمع هذا : الأستاذ « كافور » له في كل عيد أضحى عادة ، وهي « 5 » أن يسلّم إلى أبى بغلة محمّلة ذهبا وورقا « 6 » ، وجريدة تتضمّن أسماء قوم من حدّ القرافة إلى « المنامة » وما بينهما ، ويمضى مع صاحب الشّرطة ، ونقيب يعرف المنازل ، فأطوف من بعد العشاء الآخرة إلى آخر الليل ، حتى أسلّم ذلك إلى من جعل له « 7 » وذكر اسمه في الجريدة ، فأطرق المنازل والزوايا على الرجال والنساء « 8 » ، فإذا خرج إنسان أقول له : الأستاذ أبو المسك « كافور » يهنّيك « 9 » بعيدك ويقول لك : اصرف هذا في منفعتك « 10 » ، ثم أدفع إليه
هامش
( 1 ) في « ص » : « شيخ الفقاعي رحمه اللّه تعالى » . [ وانظر الكواكب السيارة ص 127 - 129 ] . ( 2 ) في « ص » : « القمي » تصحيف . ( 3 ) أي : صارت مباحة . وفي « ص » : « انتسجت » . ( 4 ) في « م » : « أبى بكر » . ( 5 ) في « م » : « في كل يوم عيد أضحى عادة ، وهو . . » . ( 6 ) الورق : الفضة . ( 7 ) في « م » : « من رسم له بشئ » . ( 8 ) في « ص » : « فأطرق منزل كل إنسان ما بين رجل وامرأة » . ( 9 ) في « م » : « يوصيك » تصحيف . ( 10 ) في « م » : « في نفقتك » .