عليه ، كان يتكلم على الناس ، وله مجلس يجلس فيه للوعظ بجامع مصر . وذكر أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه المالكي أنه كان يجلس في جامع مصر قبل دخول المعزّ إلى الديار المصرية . قال أبو عبد اللّه : حدّثنى من أثق به قال : كنت في مجلسه فوعظ الناس ، فأبكى العيون ، وطابت القلوب ، قثم قال : « يا أهل مصر ، تظهرون المناكر ، وتعمل « 1 » نساؤكم الخبائث ، هذا عتبة راحل عنكم ، ويستعمل عليكم بعده ثلاث : جوع ، وطاعون ، وسيف الرّوافض » « 2 » . قال الذي حدثني : واللّه ما حضر الميعاد الآخر « 3 » إلّا وقد مات [ الشيخ ] « 4 » وحلّ بهم من بعده كلّ ما قاله ، وعاينت « 5 » جميع ذلك .
ومات عتبة الزاهد رحمه اللّه تعالى سنة ثلاث « 6 » وخمسين وثلاثمائة ، وهو الذي غسّل الفقاعي « 7 » .
* * * وهناك « 8 » أيضا حجرة تعرف بابن شاس ، وتربة اللّوّان بجوار تربة القابسى ، فيها الرجل الصالح النصراباذى ، وأبو العباس أحمد الطرطوشى ، وأبو القاسم « 9 » عبد الرحمن بن الحسن اللواز العدل ، توفى سنة سبعة عشر وثلاثمائة « 10 » .
هامش
( 1 ) في « م » : « وتعلمت » وفي « ص » : « ويعملن » . وما أثبتناه عن المصدر السابق .
( 2 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « وسيف وكلّ بكم ، سيف الروافض » وفي الكواكب السيارة : « وسوف يحل بكم سيف الروافض » .
( 3 ) في « ص » : « الأخير » .
( 4 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » .
( 5 ) في « ص » : « وعاينته » .
( 6 ) في « م » : « ثلاثة » .
( 7 ) هكذا في « ص » والكواكب السيارة . . وفي « م » : « ابن الفقاعي » .
( 8 ) من هنا إلى نهاية الفقرة عن « م » وساقط من « ص » .
( 9 ) في « م » : « وأبى العباس . . وأبى القاسم » .
( 10 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .