المجاذيب « 1 » ، رحمه اللّه تعالى . وبجانبه قبر « الزعفراني » - رحمة اللّه عليه - يقال : إنه كان من الصالحين . وقف على قصّاب يشترى « 2 » لحما ، فاستهزأ به القصّاب بعد أن ولّى ، فانقبضت يده « 3 » ولم يقدر أن يقطع بها شيئا ، فسعى خلفه حتى لحقه وقبّل يده وقال : يا سيدي ، أدع اللّه لي « 4 » ولا تؤاخذني . فدعا له ، ففرّج اللّه عنه .
قبر المهمهم « 5 » :
وقدّامه من الغرب قبر « المهمهم » رحمة اللّه عليه ، كان يمشى يهمهم « 6 » ، فتبعه إنسان باللّيل ، فرآه وقد انفتح له الباب المغلق من الجامع « 7 » ، فدخل وصلّى فيه ، ثم خرج ، فانغلق الباب ، فقال له الذي كان يمشى معه : ما تقول ! فقال : ما يكفيك سكوت الكلاب وفتح الأبواب ! .
قبر القصّار والعصافيرى « 9 » :
ثم تستقبل البحر « 8 » تجد على يسارك قبر « القصّار » رحمه اللّه تعالى ، كان إذا أذّن المؤذّن للصلاة والمرزبّة « 10 » على كتفه رماها من وراء ظهره ويصلّى .
هامش
( 1 ) في « ص » : « من عقلاء المجانين » وانظر ص 279 - الهامش رقم ( 1 ) .
( 2 ) في « ص » : « يشترى منه » .
( 3 ) في « ص » : « أصابعه » .
( 4 ) في « ص » : « ادعى لي » .
( 5 ) العنوان من عندنا .
( 6 ) في « م » : « وهو مهمهم » أي : يتكلم كلاما خفيّا .
( 7 ) في « م » : « أفتح له باب الجامع وكان مغلوقا » .
( 8 ) في « ص » : « البحري » .
( 9 ) العنوان من عندنا .
( 10 ) المرزبّة : المطرقة الكبيرة يكسر بها الحجارة . والقصّار : المبيّض للثياب ، وكان يهيّأ النّسيج بعد نسجه ببلّه ودقّه بالقصرة ، وهي ما يبقى في المنخل بعد الانتخال .