وزهرون كان قيما لهذا المسجد فعرف به . وصاحب هذا المسجد أبو محمد الحسن ابن عمر الخولاني ، الذي « 1 » تقدم ذكره ، وقبره مسنّم على صورة الهرم خارج المسجد .
قبر إبراهيم بن سعيد الحبّال « 2 » :
وبإزاء المسجد « 3 » قبر الشيخ الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبّال الحافظ ، رحمه اللّه . كان من كبار العلماء الحفّاظ « 4 » ، وكان مشتهرا بذلك بمصر ، وشدّت إليه الرّحال لطلب الحديث ، ولم يكن في زمانه أعلى سندا منه ، وله مصنّفات في علم الحديث « 5 » . وحدّث عن جماعة من كبار شيوخ مصر ، ما يزيد على مائة شيخ . [ وروى عنه أحمد بن عبد العزيز ، ومما « 6 » رواه عنه :
قرأ عليه سنة 470 : « عن ابن عمر ، رضى اللّه عنهما ، أنّ نفرا قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأسلموا ، وحسن إسلامهم ، فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن أشياء من أمورهم ، وخرجوا ، فقالوا : نسينا أن نسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن أشياء من أمورنا ، وهو شراب من بلادنا لا يصلح لنا غيره ، قال : فرجع رجل منهم إلى رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم فقال : إنّ أصحابي رحلوا عن أن يسألوك « 7 » عن شراب لهم ببلادهم لا يصلح لهم غيره ، وإنّ أرضنا أرض باردة ، وإنّا قوم نحرث .
هامش
( 1 ) في « م » : « الذي كان » والذي تقدم هو : محمد أبو الحسن بن محمد بن عثمان بن عمران ابن زكريا الخولاني - انظر ص 273 .
( 2 ) العنوان من عندنا [ وانظر ترجمته في حسن المحاضرة ج 1 ص 353 و 354 ، وطبقات الحفاظ للسيوطي ص 442 ترجمة رقم 996 ] .
( 3 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 4 ) « الحفاظ » عن « ص » . . وكانت ولادته سنة 391 ه وتوفى سنة 482 ه .
( 5 ) في « ص » : « وله تصانيف في علوم الحديث » .
( 6 ) في « م » : « وممن » . ومن قوله : « وروى » إلى نهاية الحديث الآتي عن « م » وساقط من « ص » .
( 7 ) هكذا في « م » ، وفي رواية : « رحلوا ونسوا أن يسألوك . . . » .