ابن عيسى الزهرىّ ، وأبى عامر بن إسماعيل ، وإبراهيم بن الوزير ، وسعيد بن عامر ، وأبى أحمد الزبيرىّ ، وأبى عاصم الضّحّاك ، وجماعة من طبقتهم .
وقدم مصر « 1 » قاضيا عليها ، وكان ذلك من قبل المتوكل « 2 » : سنة ستّ وأربعين ومائتين ، قبل ولاية « 3 » ابن طولون لثمان خلون من جمادى الآخرة « 4 » .
وكان محدّثا جليلا من أفاضل المحدّثين . . ومن جملة ما روى بإسناده إلى أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذّ بخمس « 5 » وعشرين درجة » ، وفي رواية : بسبع وعشرين « 6 » . . قال أبو جعفر الطحاوي : سمعت أبا العلىّ « 7 » الكوفيّ يقول : « حضرت يوما عند بكّار بن قتيبة ، فدخل عليه رجلان يتخاصمان ، أحدهما أبو الآخر ، فنظر إليهما وأنشد « 8 » :
تعاطيتما ثوب العقوق كلاكما * أب غير برّ وابنه غير واصل « 9 »
ويقال : إنّ المتوكل لمّا بلغه ما هو عليه من العلم والزهد والفضل والورع ، أرسل إليه كتابا بتقليد القضاء مع نجاب « 10 » إلى البصرة ، فجاء النجاب
هامش
( 1 ) في « ص » : « وكان من أهل البصرة وقدم إلى مصر . . . » .
( 2 ) في « م » : « وذلك من قبل المتوكل ، ويقال سنة ثمان وأربعين ، ويقال تسعة وأربعين ، ويقال . . » إلخ . وما أثبتناه هنا عن « ص » .
( 3 ) في « م » : « ولادة » تحريف . فابن طولون ولد سنة 220 ه وولى إمرة مصر سنة 254 ه من قبل الخليفة المتوكل .
[ انظر الأعلام ج 1 ص 140 ، ووفيات الأعيان ج 1 ص 279 ] .
( 4 ) التاريخ عن « م » ولم يرد في « ص » .
( 5 ) في « م » : « بخمسة » خطأ . والفذ : الفرد .
( 6 ) قوله : « وفي رواية : بسبع وعشرين » عن « م » ولم يرد في « ص » وورد في الكواكب السيارة ( ص 49 و 50 ) .
( 7 ) في الكواكب السيارة « أبا العلا » .
( 8 ) في « م » « وأنشأ يقول بيت » . وما أثبتناه عن المرجع السابق .
( 9 ) في « م » : « العقوب » مكان « العقوق » ، تصحيف .
( 10 ) أي : يتولّى القضاء ، يقال : قلّد فلانا الأمر : ولّاه وفوّضه إليه . . والنجاب : رسول الخليفة .