وعلى الصفحة نفسها ختمان يحملان اسم من امتلك هذه النسخة ، وكلام آخر على هيئة مثلث ، جاءت حروفه صغيرة ورديئة ، فلم أتمكن من قراءته . .
وجاء في الصفحات الأربع الأخيرة اسم الناسخ ، وتاريخ الفراغ من تحريرها بعد تمام الكتاب ، هكذا :
« كتبه بيده الفانية أحمد بن محمد بن عثمان ، المتطبّب بالأبواب الشريفة ، لطف اللّه به ، ونفعه ببركة زوار من حوى هذا السّفر وزيارتهم ، ورزقه بركتهم ، وختم له بخير ، ولوالديه ، وجميع المسلمين .
ووافق الفراغ من تحريره يوم الاثنين المبارك ، مستهل شهر ذي الحجة الحرام ، عام تسع وأربعين وثماني مائة ، والحمد للّه وحده ، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير » .
وهذه المخطوطة أقدم نسخا من المخطوطة الأولى ، حيث تم نسخها - كما تقدم - سنة 849 ه ، وبها كثير من الاختصار ، حيث أغفل فيها الكثير من الشعر ، وأهمل ذكر بعض الحكايات والأخبار التي جاءت كاملة في المخطوطة الأولى ، كما قدّم الناسخ في هذه المخطوطة موضوعات وأخّر أخرى ، وقد أشرت إلى ذلك في مواضعه .
وهذه المخطوطة كسابقتها ، لا تخلو من التحريفات والأخطاء المشار إليها آنفا في المخطوطة الأولى .
منهج التحقيق :
سيلمس القارئ لهذا الكتاب مدى الجهد المبذول في تحقيقه ، برغم أنني تعمدت عدم التعليق على كثير مما قمت به من جهد ولم أشر إليه ، اكتفاء بما ذكرته في الهوامش ، لعدم تشتيت ذهن القارئ ، وإثقال النص بالتعليقات الكثيرة .
وقد اتبعت في تحقيق هذا الكتاب نفس المنهج الذي اتبعته في تحقيق كتاب