وفي خبر آخر : فقال له عمر : يا رسول اللّه ، ما وجبت ؟ فقال عليه السلام : « أنتم شهداء اللّه في الأرض ، فمن أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ، ومن أثنيتم « 1 » عليه شرّا وجبت له النار » .
وعن أبي هريرة ، رضى اللّه عنه ، عن النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، فيما يرويه عن ربّه عزّ وجلّ ، أنه قال : « ما من عبد مسلم يشهد له ثلاثة أو اثنان « 2 » بخير إلّا قال اللّه تعالى : قد قبلت شهادة عبادي على عبدي ما علموا « 3 » ، وغفرت له ما أعلم » . [ وفي رواية « . . يشهد له ثلاثة بيوت من جيرانه الأدنين بخير إلّا قال : قد قبلت شهادة عبادي . . » ] « 4 » . رواه أحمد ، رضى اللّه عنه ، في مسنده . وفي حديث « 5 » :
« إنّ المسلمين شهداء اللّه في الأرض ، والملائكة شهداء اللّه في السماء » .
وعن روح بن عبادة القيسي « 6 » قال : حدّثنى ابن عون « 7 » قال : كان
هامش
( 1 ) في « م » : « أثنيت » تصحيف . وما أثبتناه هنا عن البخاري ومسلم وغيرهما .
( 2 ) في « ص » : « اثنان من جيرانه الأدنين » .
( 3 ) في « ص » : « على ما علموا » .
( 4 ) ما بين المعقوفتين عن « م » وساقط من « ص » .
( 5 ) من قوله : « رواه أحمد » إلى هنا عن « ص » وساقط من « م » .
( 6 ) في « م » : « روح بن عقبة الكرابيسي » . . وفي « ص » : « روح بن عتبة الكرابيسي » .
وكلاهما تحريف ، والصواب ما أثبتناه عن ميزان الاعتدال ج 2 ص 58 - 60 ، وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 349 و 350 . وهو روح بن عبادة القيسي البصري ، أبو محمد ، سمع ابن عون ، وحسينا المعلم ، وابن أبي عروبة وطبقتهم . وكانت وفاته سنة 205 ه .
( 7 ) في « ص » : « ميمون » . وفي « م » : « عون » بدون « ابن » . والصواب ما أثبتناه عن المصدرين السابقين ، وهو : عبد اللّه بن عون بن أرطبان المزنى البصري ، أبو عون ، سمع القاسم ابن محمد ، ونافعا ، وابن سيرين ، ومجاهدا ، والشعبي ، وإبراهيم النخعي ، وموسى بن أنس بن مالك ، وسعيد ابن جبير وغيرهم . وكانت وفاته سنة 151 ه ، وكان من سادات أهل زمانه عبادة وفضلا وورعا ونسكا .
[ انظر تذكرة الحفاظ ج 1 ص 156 و 157 ، ورجال صحيح البخاري ج 1 ص 419 و 420 ، ورجال صحيح مسلم ج 1 ص 352 و 353 ] .