تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

فصل في حياة الشهداء

قال الأعمش « 1 » : قال عبد اللّه بن مرّة « 2 » : أما إنّا قد سألنا عن أرواح الشهداء ، فقال : « جعلت في أجواف [ طيور ] « 3 » خضر تأوى إلى قناديل تحت العرش ، تسرح من الجنة حيث شاءت ، فاطّلع عليهم ربهم « 4 » اطّلاعة فقال : هل تشتهون شيئا فأزيدكم ؟ قالوا : وما نشتهي ونحن في الجنة نسرح منها حيث نشاء ؟ [ ثم اطّلع إليهم الثانية فقال : هل تستزيدون شيئا فأزيدكم ؟ فلما رأوا أنهم لن يتركوا ، قالوا : تعيد أرواحنا في أجسادنا حتى نرجع إلى الدنيا فنقتل في سبيلك مرة أخرى ] « 5 » وتقرئ نبيّنا منّا السّلام ، وتخبر قومنا أن قد رضينا ، وترضى عنا » « 6 » . رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن صحيح .
هامش
( 1 ) هو سليمان بن مهران الأسدىّ الكاهلىّ ، أصله بن بلاد الرىّ ، ولد سنة 60 أو 61 ه ، رأى أنس بن مالك وحفظ عنه ، وروى عن خلق كثير ، وكان عالما بالقرآن والحديث والفرائض ، وكان رأسا في العلم النافع والعمل الصالح ، نشأ بالكوفة وبها توفى سنة 148 ه . [ انظر ترجمته في الأعلام ج 3 ص 135 ، وتاريخ بغداد ج 9 ص 3 - 13 ، وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 154 ، وميزان الاعتدال ج 2 ص 224 ، ووفيات الأعيان ج 2 ص 400 - 403 ، وطبقات ابن سعد ج 6 ص 342 - 344 ، ورجال صحيح البخاري ج 1 ص 311 ، ورجال صحيح مسلم ج 1 ص 264 - 266 ] . ( 2 ) هو عبد اللّه بن مرّة الخارقى الهمداني الكوفي ، محدث ثقة ، وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي وابن سعد والعجلي وابن حبان ، روى عن عبد اللّه بن عمر ، والبراء بن عازب ، ومسروق وغيرهم ، وروى عنه الأعمش ومنصور . وكانت وفاته سنة 100 ه . وقال ابن سعد : توفى في خلافة عمر بن عبد العزيز . [ انظر رجال صحيح البخاري ج 1 ص 428 ، ورجال صحيح مسلم ج 1 ص 391 ] . ( 3 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » ولم ترد في « م » . ( 4 ) في « م » : « ربك » . وفي « ص » : « فاطّلع ربّك عليهم » . وما أثبتناه عن رواية الترمذي . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من « م » سهوا من الناسخ ، وقد أثبتناه عن المصدر السابق . . وفي « ص » : « قالوا : تردّ أرواحنا في أجسادنا فنقتل في سبيلك مرة أخرى . . . » . ( 6 ) في « ص » : « أن قد رضينا ورضى عنا » .