تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بأسرها وقال : كل من جميع ثمارها ، وتمتع بجميع ما فيها ، كما كنت تحرم نفسك الشهوات في دار الدنيا « 1 » . وقال علي بن محمد النيسابوري النزيل بمكة : رأيت أيوب السّرّاج في النوم ، فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : وقفت بين يدي اللّه تعالى فقال : يا شيخ السوء ، تحمل العلم إلى هؤلاء السلاطين وتنال من دنياهم ؟ ! فقلت : يا رب ، كانت الدنيا علىّ مكدّرة « 2 » ، وكنت مثقلا بالعيال . . فأمر بي إلى النار . . فقلت : يا رب ، ما كان هذا ظني ! قال : وما كان ظنك ؟ قلت : حدثني يحيى ابن سعيد « 3 » ، عن شعبة ، عن قتادة « 4 » ، عن أنس ، عن نبيّك ، صلّى اللّه عليه وسلم ، عن جبريل عليه السلام ، عنك ، يا ذا الجلال والإكرام أنك قلت : « أنا عند ظن عبدي بي ، فليظنّ بي ما شاء » « 5 » . فقال : صدقت عبدي ، صدق يحيى ابن سعيد ، صدق شعبة ، صدق قتادة ، صدق أنس ، صدق نبيّى ، صدق جبريل ، أنا قلت ذلك « 6 » . فطيّبت ، وألبست سبعين حلّة ، ووضع على رأسي تاج ، ومشى بين يدي الولدان المخلّدون إلى الجنة .
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » والذي أشرنا إليه في ص 103 - الهامش رقم ( 1 ) من هذا الفصل . ( 2 ) مكدّرة ، أي : قاسية غير صافية العيش . وفي « م » : « مكورة » تحريف . ( 3 ) هو يحيى بن أبان بن سعيد الأموي الكوفي ، محدّث ثقة ، روى عن أبيه ، وعن شعبة ، والثوري ، وغيرهم ، وروى عنه ابنه سعيد بن يحيى صاحب المغازي ، وأحمد بن حنبل ، وحميد بن الربيع ، وغيرهم . . سكن بغداد ، وتوفى في شعبان سنة 194 ه . [ انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ج 1 ص 325 ، و 326 ، وميزان الاعتدال ج 4 ص 380 . ، وتاريخ بغداد ج 14 ص 132 - 135 ] . ( 4 ) في « م » : « ابن قتادة » خطأ ، والصواب ما أثبتناه . ( 5 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « أنا عند ظنّ عبدي [ بي ] فليظن بي [ خيرا ] أو قلت : ما شاء » . أي : فليظن ما شاء . وما بين المعقوفتين أهمله الناسخ سهوا ولم يذكره ، ووضعته هنا استكمالا للحديث ليفهم المعنى المراد . ( 6 ) في « م » : « صدقت ، أنا قلت ذلك » .