تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وقال الهيثم بن عدىّ « 1 » : وجدوا غارا في جبل لبنان « 2 » في زمان الوليد ابن عبد الملك بن مروان « 3 » ، وفيه رجل مسجّى على سرير من ذهب ،
هامش
( 1 ) هو الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن الثعلى الطائي الكوفي ، أبو عبد الرحمن ، ولد في سنة 114 ه ، وكان مؤرخا وعالما بالأدب والأنساب ، وأصله من « منبج » ، نقل من كلام العرب وعلومها وأشعارها ولغاتها الكثير ، واختص بمجالسة المنصور ، والمهدى ، والهادي ، والرشيد ، وروى عنهم ، وكان يتعرض لمعرفة أصول الناس ونقل أخبارهم ، فأورد في بعض كتبه معايبهم وأظهرها ، فكره لذلك وطعن في نسبه ، وقيل فيه :إذا نسبت عديّا في بنى ثعل * فقدّم الدّال قبل العين في النّسبونقل عنه أنه ذكر العباس بن عبد المطلب بشئ ، فحبس عدة سنين . وقال عنه ابن قتيبة وغيره : إنه كان يرى رأى الخوارج . وهو عند بعض علماء الحديث من المدلّسين ومن غير الثقات . وله الكثير من المصنفات والتآليف ، منها : كتاب المثالب ، وكتاب المعمّرين ، وكتاب تاريخ العجم وبنى أمية ، وكتاب من تزوج من الموالى في العرب ، وخطط الكوفة ، وطبقات الفقهاء والمحدّثين ، وتاريخ الأشراف الصغير ، وكتاب النوادر ، وغيرها . وكانت وفاته في « فم الصلح » قرب « واسط » سنة 207 ه . وقيل سنة 209 ه . [ انظر ترجمته في الأعلام ج 8 ص 104 و 105 ، ووفيات الأعيان ج 6 ص 106 - 114 ، والمعارف لابن قتيبة ص 537 - 539 ، وكتاب الضعفاء الصغير للإمام البخاري ص 247 ، وكتاب الضعفاء الكبير لأبى جعفر العقيلي ج 4 ص 352 و 353 ، وطبقات المدلّسين لابن حجر العسقلاني ص 86 ، وطبقات المفسرين للداودى ج 2 ص 355 و 356 ، والبيان والتبيين للجاحظ ج 1 ص 56 و 347 وغيرهما من الصفحات ، وتاريخ بغداد ج 14 ص 50 - 54 ] . ( 2 ) في « م » : « لبنيان » تحريف . والتصويب من « سراج الملوك » . ( 3 ) هو : أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن مروان ، من ملوك الدولة الأموية في الشام ، ولد سنة 48 ه ، وتولى الخلافة بعد وفاة أبيه سنة 86 ه ، فوجّه القواد لفتح البلاد ، وكان من رجاله موسى ابن نصير ، ومولاه طارق بن زياد ، وامتدت في زمنه حدود الدولة العربية إلى بلاد الهند والتركستان وأطراف الصين شرقا . وكان ولوعا بالبنيان والعمران ، وهو أول من أحدث المستشفيات في الإسلام ، وجعل لكل أعمى قائدا يتقاضى نفقاته من بيت المال ، وأقام لكل مقعد ، ورتّب للقرّاء أموالا وأرزاقا ، وأقام بيوتا ومنازل يأوى إليها الغرباء . وهدم مسجد المدينة والبيوت المحيطة به ثم بناه بناء جديدا . وصفّح الكعبة والميزاب في مكة ، وبنى المسجد الأقصى ، ومسجد دمشق الكبير المعروف بالجامع الأموي . وكان نقش خاتمه « يا وليد إنك ميت » . . توفى - رحمه اللّه تعالى - سنة 96 ه ، ودفن بدمشق ، وكانت مدة خلافته 9 سنين و 8 أشهر . [ انظر الأعلام ج 8 ص 121 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 265 - 268 ، وتاريخ الطبري ج 6 ص 423 وغيرها من الصفحات ] .