تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

فصل

ورد في الحديث المرفوع : « كسر عظم الميت بعد مماته ككسره في حياته » « 1 » . . وقال زيد بن أسلم « 2 » : كان يمضى في الزمن الأول أربعمائة سنة وما يسمع بجنازة . . وعن ميمون بن مهران « 3 » قال : شهدت جنازة ابن عباس بالطائف ، فلما وضع ليصلّى عليه جاء طائر أبيض حتى وقع على أكفانه ، ثم دخل فيها ، والتمس فلم يوجد ، فلما سوّى عليه التراب سمعنا من نسمع صوته ولا نرى شخصه :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي
« 4 » .

وقال محمد بن مهران بن مخلد :

كأنّى بإخوانى على حافتي قبرى * يهيلونها فوقى وأدمعهم تجرى
هامش
( 1 ) هذا الحديث روى عن عائشة ، مرفوعا إلى النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم [ وقد أخرجه مالك في موطّئه في كتاب الجنائز ، باب ما جاء في الاختفاء [ يعنى نبش القبور ] ج 1 ص 238 ط الحلبي . . وأخرجه أبو داود في كتاب الجنائز ، باب في الحفّار يجد العظم ، هل يتنكّب ذلك المكان ؟ ج 3 ص 209 و 210 ، وأخرجه ابن ماجة في كتاب الجنائز ، باب النبي عن كسر عظام الميت ج 1 ص 516 ] . ( 2 ) هو زيد بن أسلم العدوي ، مولى عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، فقيه ومفسر من أهل المدينة ، كان مع عمر بن عبد العزيز أيام خلافته ، وكان ثقة ، كثير الحديث ، وكانت له حلقة في المسجد النبوي ، وله كتاب في التفسير رواه عنه ولده عبد الرحمن . وكانت وفاته سنة 136 ه . [ انظر ترجمته في الأعلام ج 3 ص 56 و 57 ، وتذكرة الحفّاظ ج 1 ص 132 و 133 ، وميزان الاعتدال ج 2 ص 98 ، وطبقات المفسرين للداودى ج 1 ص 182 و 183 ] . ( 3 ) هو ميمون بن مهران الرّقّى ، أبو أيوب ، ولد سنة 37 ه ، واستوطن الرّقّة ( من بلاد الجزيرة الفراتية ) فكان عالم الجزيرة وسيدها . واستعمله عمر بن عبد العزيز على خراجها وقضائها ، وكان ثقة في الحديث ، كثير العبادة ، وكانت وفاته سنة 117 ه . [ انظر ترجمته في الأعلام ج 7 ص 342 ، وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 98 و 99 ، وحلية الأولياء ج 4 ص 82 - 97 ، والمحبر لابن حبيب ص 478 ، وفيه : أنه من أشراف المعلمين وفقهائهم ، وهو مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز ] . ( 4 ) سورة الفجر - الآيات من 27 - 30 .