تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وأنشد آخر :
الموت أخفى سترة للبنات * ودفنهم يروى من المكرمات
أما ترى اللّه - تعالى اسمه * قد وضع النعش بجنب البنات ؟
و [ قيل ] في المعنى أيضا « 1 » :
لكلّ أبى بنت على كلّ حالة * ثلاثة أصهار إذا ذكر الصّهر
فزوج يراعيها ، وجدر تصونها * وقبر يواريها ، وخيرهم القبر
وقيل في هذا المعنى أيضا « 2 » :
ولم أر نعمة سترت كريما * كنعمة عورة سترت بقبر
وقال إبراهيم الخوّاص « 3 » في الصبر على المكروه :
صبرت على بعض الأذى خوف كلّه * فدافعت عن نفسي لنفسي فعزّت
وجرّعتها المكروه حتّى تأدّبت * ولو لم أجرّعها أذى لاشمأزّت
ألا ربّ ذلّ ساق للنفس عزّة * ويا ربّ نفس بالتّعزّز ذلّت
هامش
بالغربية واقعة في شرقي نبروه من الوجه البحري بمصر سنة 612 ه ، وأخذ العلم عن العز بن عبد السلام وغيره . وله كرامات ومصنفات كثيرة في الفقه والتفسير ، وكان الناس يقصدونه للتبرك من سائر الأقطار . وكانت وفاته سنة 697 ه ، وقبره بديرين ظاهر يزار . [ انظر ترجمته في طبقات الشعراني ج 1 ص 202 و 203 ، وطبقات الأولياء ص 447 ، وكرامات الأولياء ج 2 ص 173 ، وطبقات المفسرين للداودى ج 1 ص 310 - 312 ، وطبقات الشافعية للسبكي ج 8 ص 199 - 208 ، وحسن المحاضرة للسيوطي ج 1 ص 421 ، وشذرات الذهب ج 5 ص 450 ] . ( 1 ) ما بين المعقوفتين من عندنا . ( 2 ) العنوان في « م » : « وفي المعنى أيضا مفرد » ، أي : بيت مفرد من الشعر . ( 3 ) هو إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل الخوّاص ، وكنيته أبو إسحاق ، من أهل « سرّ من رأى » وهو أحد شيوخ الصوفية ، وكان أوحد المشايخ في وقته ، ومن أقران الجنيد والنوري ، وله في السياحات والرياضات مقامات يطول شرحها . . توفى بالرّىّ سنة 291 ه . [ انظر ترجمته في حلية الأولياء ج 10 ص 325 - 331 ، وتاريخ بغداد ج 6 ص 7 - 10 ، وطبقات الصوفية ص 284 - 287 ، والرسالة القشيرية ج 1 ص 147 ، وطبقات الشعراني ج 1 ص 97 و 98 ] .
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 74 | موفق الدين بن عثمان / محمد فتحى أبو بكر