فصل [ مدار هذا الكتاب ]
مدار هذا الكتاب على ستة أسماء هي :
الأب ، والأم ، والابن ، والبنت ، وذو ، وذات .
وقبل أن نذكر أصولها نقدّم عليها ذكر الاسم والكنية وبيان أصلهما .
أما الاسم فإنه مشتق من السمو عند نحاة البصرة ، ومن السّمة عند نحاة الكوفة . فاشتقاقه من السمو لأنه تنويه للمسمّى ورفعة ، واشتقاقه من السمة لأنه علامة على المسمى . وتقديره عند البصريين « أفع » والذاهب منه الواو لأن جمعه أسماء ، وتصغيره « سمي » ، ولو كان من السمة لجمع على « أوسام » وصغّر على « وسيم » . واختلف في تقدير أصله فقيل : فعل ، وقيل : فعل ، لأن البناءين جمعا على أفعال ، كجذع أو أجذاع ، وقفل وأقفال ، والهمزة في أوله ، همزة وصل جيء بها عوضا من واوه المحذوفة ، وتوصلا إلى النطق الساكن ؛ وقد تقطع في ضرورة الشعر ، وإذا نسبت إليه قلت : « سموي » وإن شئت « أسمى » على الأصل والفرع .
وأما الكنية ، فأصلها من الكناية ، وهو أن يتكلم بالشيء ويريد به غيره .
يقول : كنيت وكنوت بكذا وعن كذا كنية وكنية ؛ والجمع الكنى ، يقال : اكتنى فلان ب « أبي محمد » أكثر . وفلان يكنى بأبي الحسن ؛ وكنيته أبا زيد وبأبي زيد ، ويخفف ويثقل ، والتخفيف أكثر . وفلان كنّي فلان كما تقول : سمّيه إذا اشتركا في الاسم والكنية .
فصل [ الكنية لاحترام المكنّى بها ]
إنما جيء بالكنية لاحترام المكنّى بها وإكرامه وتعظيمه كيلا يصرح في الخطاب باسمه ومنه قول الشاعر « 1 » :
هامش
( 1 ) البيت ورد في حماسة أبي تمام بشرح الخطيب التبريزي 3 / 87 .