فصل [ الكنى على قسمين : معتاد ونادر ]
قد جروا في الأسماء والكنى على قسمين : معتادا ونادرا .
فمن المعتاد الكنية بالأولاد ، كما سبق ، وفيه قولهم : آدم أبو البشر .
والنادر كقولهم في كنية علي بن أبي طالب : أبو تراب ، وكنية عائشة : أمّ المؤمنين . وهو كثير في غير الأناسي ؛ واستعملوا هذين القسمين في الأبناء كابن كراع ، وابن رألان ، وكابن عرس ، وابن آوى .
واستعملوها أيضا في « ذي » و « ذات » .
فمن المعتاد : ذو الجلال ، وذات البروج ، للزوم هذه الصفة .
ومن النادر ، تسمية يونس عليه السلام : « ذا النون » ، وتسمية أسماء بنت أبي بكر : « ذات النطاقين » .
ومن هذه الكنى والأبناء ما جعل علما للمسمى لا لمعنى فيه ، [ ومنها ما جعل صفة لمعنى فيه ] « 4 » فيعرّف وينكّر .
فصل [ دخول الألف واللام في الأسماء والكنايات ]
ما سمّوه من هذه الأسماء والكنايات والإضافات ينقسم ثلاثة أقسام :
الأول : ما يلزمه الألف واللام ، كأبي الحارث للأسد ، وأبي الحصين للثعلب .
والثاني : ما لا يدخله الألف واللام ، كأبي جعدة للذئب ، وأم عامر للضبع ، وابن دأية للغراب ، وبنت طبق للحيّة .
والثالث : ما يجوز دخولهما فيه وإسقاطهما ، كأبي مضاء للفرس ، وأمّ رئال للنعامة ، وابن ماء لطير الماء ، لأنها أعلام للأجناس ، فوقعت على الواحد والجمع وقوع الدرهم والدينار عليهما . وقد اتسعوا في الأم أكثر من اتساعهم في الأب
هامش
( 4 ) ما بين الحاصرتين من ط . بغداد .