وقوانينه .
وفي قوله ( وأعطي ) بالبناء للمفعول دليل ظاهر على أن المعطي لعلي جوامع
العلم ليس هو النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بل الذي أعطاه ذلك هو الذي أعطى النبي ( صلى الله عليه وآله ) جوامع
الكلام ، وهو الحق سبحانه وتعالى ، وأما الأمور التي عددها الله تعالى ، فهي من
الأمور الغيبية .
وقوله ( لا يعلمها أحد الا الله ) كقوله تعالى ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا
هو ) وهو يحتمل كما في قوله ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا الا من ارتضى
من رسول ) ( 1 ) انتهى كلامه أعلى الله مقامه .
فتأمله بعين البصيرة ، وتناوله بيد غير قصيرة ، وعلى هذا المقام فلنقطع الكلام
حامدين لله سبحانه على توفيقه للاتمام ، والفوز بسعادة الاختتام ، ومصلين على
سيد الأنام محمد وآله البررة الكرام إلى يوم القيامة .
تم تأليفه على يد مؤلفه الفقير إلى لطف الله سليمان بن عبد الله بن علي بن حسن
بن أحمد بن يوسف بن عمار ، عمر الله سبحانه أوقاته بالطاعات ، ووفقه لتلافي ما
فات من القربات ، بليلة الخميس وهي الثالثة من شهر ذي القعدة الحرام عام ستة
ومائة وألف هجرية صلوات الله على مهاجرها وآله الطاهرين إلى يوم الدين .
وجاء في آخر النسخة المرعشية : قد بلغنا الغاية من رقم هذا الكتاب المشتمل
على الأخبار التي هي أصل الايمان ، ووصلنا النهاية من نظم الجواهر الحسان ،
الفائقة اللؤلؤة والمرجان ، المزينة بأنواع الجمان ، من صفات سادات الأكوان ،
صلوات الله وسلامه عليهم ما أضاء النيران ، وذلك تأليف قطب دائرة أعيان
الأعيان ، وعمدة العلماء على الاطلاق في هذا الزمان ، وخليفة خلفائه امناء الرحمن ،
شيخنا ومفيدنا وأستاذنا وأميرنا ورئيسنا الشيخ سليمان بن الأواه الشيخ عبد الله
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني 1 : 84 - 85 ط طهران .