مشبهة لا علم ، وان المراد وصف بابها بالعلو والارتفاع . وهو كما ترى في غاية
السخافة ، فقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( فمن أراد المدينة فليأت الباب ) وفي رواية ابن عباس ( فمن
أراد بابها فليأت عليا ) .
وأنت خبير بأنه مع قطع النظر عن ذلك فحمله على ما زعمه ينافي البلاغة النبوية
وينافر النظم المحمدي الناشي عن مصدر الفصاحة وموردها ، ومنشأ البلاغة
ومولدها .
واعلم أن للعلماء في الحكمة أقوالا ، منها : أنها علم الشرائع والأحكام . ومنها :
استقامة الحال عاجلا وآجلا . ومنها : بلوغ النفس إلى كمالها الممكن في جانبي العلم
والعمل .
وقيل : هي معرفة أحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه في نفس الأمر بقدر
الطاقة البشرية .
الحديث التاسع والثلاثون
[ سعة علمه عليه السلام ]
الحموي في فرائد السمطين ، عن أبي البختري ، قال : رأيت ابن عم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) صعد المنبر بالكوفة وعليه مدرعة كانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
متقلدا بسيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، متعمما بعمامة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي إصبعه خاتم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقعد على المنبر وكشف عن بطنه ، فقال : سلوني قبل أن تفقدوني ،
كتاب الأربعين — صفحة 453
مساهمون: الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
ص٤٥٣