والأنصار ) ( 1 ) ( والسابقون السابقون × أولئك المقربون ) ( 2 ) سئل عنها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء وأوصيائهم ، فأنا أفضل
أنبياء الله ورسله ، وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 3 ) وحيث نزلت ( إنما وليكم الله ورسوله )
الآية وحيث نزلت ( ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ) ( 4 )
قال الناس : يا رسول الله أخاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم ؟
فأنزل الله عز وجل على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن يعلمهم ولاة أمرهم ، وأن يفسر لهم من
الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجهم بنصبي للناس بغدير خم ، ثم
خطب وقال : أيها الناس ان الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري ، وما ظننت أن
الناس تكذبني ، فأوعده ليبلغها أو ليعذبه ( 5 ) .
ثم أمر فنودي بالصلاة جامعة ، ثم خطب فقال : أيها الناس أتعلمون أن الله
عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا
رسول الله ، قال : قم يا علي فقمت ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال
من والاه ، وعاد من عاداه .
فقام سلمان فقال : يا رسول الله ولاء ماذا ؟ فقال : ولاء كولائي ، من كنت أولى
به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ، فأنزل الله تعالى ذكره ( اليوم أكملت لكم
دينكم ) فكبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : الله أكبر على تمام نبوتي وتمام دين الله وولاية
هامش
( 1 ) التوبة : 100 .
( 2 ) الواقعة : 10 .
( 3 ) النساء : 59 .
( 4 ) التوبة : 16 .
( 5 ) في المصدر : ليعذبني .