احمليني ، فإذا نحن في الهواء ، ثم نادى : يا ريح الصبا ضعيني ، فإذا نحن في الأرض ( 1 )
في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد صلى ركعة واحدة ، وصلينا معه تلك الركعة وما فات
بعده ، وسلمنا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأقبل ( صلى الله عليه وآله ) علينا بوجهه الكريم ، وقال : أتحدثني
أو أحدثك ؟ فقلت : الحديث منك أحسن ، فحدثني حتى كأنه كان معنا ، وفي
الحديث طول ( 2 ) . انتهى كلامه زيد اكرامه .
وأشار الفقيه قطب الدين سعيد بن عبد الله الراوندي - عطر الله مضجعه - في
الموازاة بين المعجزات من كتاب الخرائج والجرائح إلى هذه القصة اجمالا ( 3 ) ،
والسيد الجليل ذو الكرامات والمقامات والمجاهدات رضي الدين ابن طاووس عطر
الله مرقده في كتاب الطرائف ، أورد الخبر المذكور نقلا عن ابن المغازلي والثعلبي ( 1 ) ،
وهاهنا مقامات :
المقام الأول
في بيان امكان ظهور خوارق العادات عنه
وعن أبنائه الطاهرين : وبيان سببه
قال العالم الرباني والعارف الصمداني كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني
في أوائل شرح النهج : واجب على من أهله الله سبحانه لاستشراق أنواره إذا سمع أن
وليا من الأولياء أتى بفعل ليس في وسع غيره من أبناء نوعه الاتيان بمثله ،
هامش
( 1 ) هنا زيادة سقطت من الأصل .
( 2 ) الثاقب في المناقب ص 172 - 175 للفقيه الجليل عماد الدين أبي جعفر محمد بن علي
الطوسي المعروف بابن حمزة صاحب الوسيلة من أعلام القرن السادس الهجري .
( 3 ) الخرائج والجرائح 1 : 210 .
( 4 ) الطرائف ص 83 - 84 .