ذكره يكون حاصلا لهم ، وان منع من اطلاق الاسم ، ولا يخفى ما فيه .
الحديث الثاني والثلاثين
[ جوابه ( عليه السلام ) عن أسئلة الشاب اليهودي ]
الامام الحموي في كتاب فرائد السمطين ، عن أبي الطفيل ( 1 ) ، قال : شهدت
جنازة أبي بكر يوم مات ، وشهدت عمر يوم بويع ( 2 ) ، وعلي ( عليه السلام ) جالس ناحية ، إذ
أقبل غلام يهودي عليه ثياب حسان ، وهو من ولد هارون ، حتى قام على رأس
عمر ، فقال : يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الأمة بكتابهم وأمر نبيهم ؟ قال : فطأطأ
عمر رأسه ، فقال : أجبني ، وأعاد عليه القول ، فقال عمر : وما ذاك ؟ قال : اني جئتك
مرتادا لنفسي شاكا في ديني ، فقال : دونك هذا الشاب ، قال : ومن هو ؟ قال : هو
علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو أبو الحسن والحسين ابني
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
فأقبل اليهودي على علي ( عليه السلام ) فقال : أكذلك أنت ؟ قال : نعم ، قال : اني أريد أن
أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة ، قال : فتبسم علي ( عليه السلام ) وقال : يا هاروني ما
منعك أن تقول سبعا ، قال : أسألك عن ثلاث ان علمتهن سألت عما بعدهن ، وان لم
تعلمهن علمت أنه ليس فيكم علم .
قال علي ( عليه السلام ) : ألا فاني أسألك بالذي تعبد ان أنا أجبتك في كل ما تريد لتدعن
دينك ولتدخلن في ديني ؟ قال : ما جئت الا لذلك ، قال : فسل .
هامش
( 1 ) هو آخر من بقي من الصحابة على ما ذكره جماعة ، وكان كيسانيا واسمه عامر بن
واثلة ( منه ) .
( 2 ) في المصدر : حين بويع .
( 3 ) في المصدر زيادة : وزوج فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .