بالتصنيف .
وقال العلامة الحلي : أجمعت الامامية أن عليا ( عليه السلام ) بعد نبينا أفضل من الأنبياء
غير اولي العزم ، وفي تفضيله عليهم خلاف ، وأنا في ذلك من المتوقفين انتهى .
أقول : لا ينبغي التوقف في ذلك بعد تصريح الأخبار به ، وفي هذا الخبر وغيره
شهادة قاطعة به ، واستبعاد المخالفين ذلك دفع للأخبار بالراح .
وقول بعضهم في بعض مؤلفاته : قد نقل العلامة التفتازاني في شرح المقاصد ،
وشرح العقائد النسفية ، والعلامة الدواني في شرح العقائد العضدية ، الاجماع على أن
كل نبي أفضل من ولي . ونقل عن بعض كتبهم الفقهية التصريح بكفر من فضل وليا
على نبي ، قال : ولعلهم يرون تكفير مخالف الاجماع القطعي ، أو ظنوا تلك الأفضلية
من ضروريات الدين . أوهن من بيت العنكبوت .
أما أولا ، فلأن ما ادعاه من اجماع غيرنا لا يقوم حجة علينا ، وأي اعتداد
باجماع لم يدخل فيه أهل البيت ( عليهم السلام ) وعلماؤهم .
وأما ثانيا ، فلأن ما ذكره مجرد استبعاد بلا دليل عليه بوهمه العليل ، والله الهادي
إلى سواء السبيل .
كتاب الأربعين — صفحة 397
مساهمون: الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
ص٣٩٧