فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جبرائيل تهنأني وتبكي ؟ قال : نعم يا محمد آجرك الله
في مولودك هذا ، فقال : يا حبيبي جبرائيل ومن يقتله ؟ قال : شر أمة من أمتك ،
يرجون شفاعتك ، لا أنالهم الله ذلك ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : خابت أمة قتلت ابن بنت
نبيها ، قال جبرائيل : خابت ثم خابت من رحمة الله ، وخاضت في عذاب الله
عز وجل .
ودخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) على فاطمة ( عليها السلام ) فأقرأها من الله السلام ، وقال لها : يا بنية
سميه الحسين فقد سماه الله الحسين ، فقالت : من مولاي السلام واليه يعود السلام ،
والسلام على جبرائيل ، وهنأها النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبكى .
فقالت له : يا أباه تهنأني وتبكي ؟ قال : نعم يا بنية آجرك الله في مولودك هذا ،
فشهقت شهقة وأخذت في البكاء ، وساعدتها لعيا ووصائفها ، وقالت : يا أبتاه من
يقتل ولدي وقرة عيني وثمرة فؤادي ؟ قال : شر أمة من أمتي يرجون شفاعتي ، لا
أنالهم الله ذلك ، قالت فاطمة ( عليها السلام ) : خابت أمة قتلت ابن بنت نبيها ، قالت لعيا :
خابت ثم خابت من رحمة الله ، وخاضت في عذابه ، يا أبتاه اقرأ جبرائيل عني
السلام ، وقل له : في أي موضع يقتل ؟
قال : في موضع يقال له كربلاء ، فإذا نادى الحسين فلم يجبه أحد منهم ، فعلى
القاعد عن نصرته لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، الا أنه لن يقتل حتى يخرج من
صلبه تسعة من الأئمة ، ثم سماهم بأسمائهم إلى آخرهم ، وهو الذي يخرج آخر الزمان
مع عيسى بن مريم ، فهؤلاء مصابيح الرحمن ، وعروة الاسلام ، محبهم يدخل الجنة ،
ومبغضهم يدخل النار .
قال : وعرج جبرائيل وعرجت الملائكة وعرجت لعيا ، فلقيهم الملك صلصائيل ،
فقال : يا حبيبي أقامت القيامة على أهل الأرض ؟ قال : لا ، ولكن هبطنا إلى
الأرض فهنأنا محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بولده الحسين ( عليه السلام ) ، قال : حبيبي جبرائيل فاهبط إلى
الأرض وقل له : يا محمد اشفع إلى ربك في الرضا عني ، فإنك صاحب الشفاعة ،
كتاب الأربعين — صفحة 370
مساهمون: الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
ص٣٧٠