والسبطان الحسن والحسين ، والشهيدان أسد الله حمزة وذو الجناحين جعفر ، وسيد
الوادي عبد المطلب ، وساقي الحجيج العباس ، وحليم البطحاء والنجدة أبو طالب .
وليس الخير الا فيهم ، والأنصار أنصارهم ، والمهاجر من هاجر إليهم ومعهم ،
والصديق من صدقهم ، والفاروق من فرق بين الحق والباطل فيهم ، والحواري
حواريهم ، وذو الشهادتين لأنه شهد لهم ، وليس الخير الا فيهم ولهم ومنهم ومعهم .
وأبان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أهل بيته بقوله : اني تارك فيكم الثقلين الخليفتين : كتاب
الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، نبأني اللطيف الخبير أنهما
لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 1 ) .
ولو كانوا كغيرهم لما قال عمر لما طلب مصاهرة علي ( عليه السلام ) : اني سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : كل سبب ونسب منقطع الا سببي ونسبي ( 2 ) .
فأما علي ( عليه السلام ) ، فلو أردنا ذكر أيامه الشريفة ، وأوقاته ( 3 ) الكريمة ، ومناقبه
السنية ، لأملأنا الطوامير الطوال ، العرق صحيح ، والمنشأ كريم ، والشأن عظيم ،
والعمل جسيم ، والعلم كثير ، والبيان عجيب ، واللسان خطيب ، والصدر رحيب ،
فأخلاقه وفق أعراقه ، وحديثه يشهد لقديمه ( 4 ) انتهى كلامه .
قلت : وروى ابن حجر في الصواعق المحرقة أخبارا كثيرة في فضائل أهل البيت
عموما ، وفي فضائل علي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) خصوصا ، ولا بأس بذكر نبذة
منها ، ولنقتصر على اثني عشر حديثا :
الأول : أخرج أحمد والمحاملي والذهبي وغيرهم عن عائشة ، قالت : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال جبرئيل ( عليه السلام ) : قلبت مشارق الأرض ومغاربها ، فلم أجد
هامش
( 1 ) تقدم مصادر هذا الحديث عن كتب القوم .
( 2 ) ذخائر العقبى ص 121 ، والمناقب لابن المغازلي ص 108 .
( 3 ) في الكشف : مقاماته .
( 4 ) كشف الغمة 1 : 30 - 31 عن الجاحظ .