قال : اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا ، ونحلته حلمي وعلمي ،
وهو أمير المؤمنين حقا ، لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده ، يا محمد علي راية
الهدى وامام من أطاعني ونور أوليائي ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه
فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشره بذلك يا محمد .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) قلت : يا رب فقد بشرته ، فقال : أنا عبد الله وفي قبضته ، ان
يعاقبني فبذنوبي لم يظلمني شيئا ، وان يتمم لي وعدي فهو مولاي ، فأجل رب قلبه ،
واجعل ربيعه الايمان به ، قال : قد فعلت ذلك غير أني مختصه بشئ من البلاء لم
أختص به أحدا من أوليائي ، قال : رب أخي وصاحبي ، قال : قد سبق علمي أنه
مبتلى ، ولولا علي لم يعرف حزبي ولا أوليائي ولا أولياء رسلي ( 1 ) .
ومن مناقب الخوارزمي ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هذا علي
بن أبي طالب لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى الا
أنه لا نبي بعدي .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ،
وعيبة علمي ، وبابي الذي أوتي منه ، أخي في الدين ، وخدني في الآخرة ، ومعي في
السنام الأعلى ( 2 ) .
ومن مناقب الخوارزمي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان
النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بيته ، فغدا عليه علي ( عليه السلام ) بالغداة ، فكان لا يحب أن يسبقه عليه أحد ،
فدخل فإذا النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صحن الدار وإذا رأسه في حجر دحية الكلبي ( 3 ) . وذكر
نحوا من الحديث الذي نقلناه عن أبي بكر بن مردويه الحافظ .
أقول : والأخبار في هذا المعنى متواترة ، تزيد على ما يعتبر في التواتر . والعجب
هامش
( 1 ) اليقين ص 23 ، الباب الثاني والعشرون عن مناقب الخوارزمي ص 303 - 304 .
( 2 ) اليقين ص 24 ، الباب الثالث والعشرون عن مناقب الخوارزمي ص 142 .
( 3 ) اليقين ص 24 ، الباب الرابع والعشرون عن مناقب الخوارزمي ص 323 ط قم .