العوفي ، عن ثابت البناني .
عن أنس بن مالك ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لما أراد الله عز وجل أن يهلك قوم
نوح ( عليه السلام ) أوحى الله إليه أن شق ألواح الساج ، فلما شقها لم يدر ما يصنع بها ، فهبط
جبرئيل ( عليه السلام ) وأراه هيئة السفينة ، ومعه تابوت فيه مائة ألف مسمار وتسعة
وعشرون ألف مسمار .
فسمر بالمسامير كلها السفينة ، إلى أن بقيت خمسة مسامير ، فضرب بيده إلى
مسمار منها ، فأشرق في يده وأضاء ، كما يضئ الكوكب الدري في أفق السماء ، فتحير
من ذلك نوح ( عليه السلام ) ، وأنطق الله ذلك المسمار بلسان طلق ذلق ، فقال : علي اسم خير
الأنبياء محمد بن عبد الله ، فهبط عليه جبرئيل فقال له : يا جبرئيل ما هذا المسمار
الذي ما رأيت مثله ؟ قال : هذا باسم خير الأولين والآخرين محمد بن عبد الله ،
أسمره في أولها على جانب السفينة اليمنى .
ثم ضرب بيده على مسمار ثان ، فأشرق وأنار ، فقال نوح ( عليه السلام ) : وما هذا المسمار
؟ قال : مسمار أخيه وابن عمه علي بن أبي طالب ، فأسمره على جانب السفينة اليسار في
أولها .
ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث ، فزهر وأشرق وأنار ، فقال : هذا مسمار فاطمة ،
فأسمره إلى جانب مسمار أبيها .
ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع ، فزهر وأنار ، فقال : هذا مسمار الحسن ، فأسمره
إلى جانب مسمار أبيه .
ثم ضرب بيده إلى مسمار خامس ، فأشرق وأنار وبكى ، فقال : يا جبرئيل وما
هذه النداوة ؟ فقال : هذا مسمار الحسين بن علي سيد الشهداء ، فأسمره إلى جانب
مسمار أخيه .
كتاب الأربعين — صفحة 232
مساهمون: الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
ص٢٣٢