وما ذكره من أن ابتداء الغيبة سنة ست وسبعين ومائتين وهم . نعم ذكر جمع من
عظماء أصحابنا أن ابتداءها سنة ست وستون ومائتين ، وهذا يوافق ما نقله عن
الشيعة رضي الله عنهم ، من أن عمره إذ ذاك تسع سنين ، وما ذكرناه نحن أوضح ،
لأنه بعد موت أبيه لم يصل إليه الا آحاد قليلون ، فلا يدافع الغيبة .
وكان له ( عليه السلام ) في الغيبة الصغرى أبواب مرضيون وسفراء ممدوحون .
قال الشيخ الجليل أحمد بن أبي طالب ( 1 ) الطبرسي ( 2 ) في كتاب الاحتجاج : وأما
الأبواب المرضيون والسفراء الممدوحون في زمن الغيبة :
فأولهم الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري ، نصبه أولا أبو الحسن
علي بن محمد العسكري ( عليه السلام ) ، ثم ابنه أبو محمد الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) ،
فتولى القيام بأمورهما حال حياتهما ( عليهما السلام ) ، ثم قام بعد ذلك بأمر صاحب
الزمان ( عليه السلام ) ، وكانت توقيعاته وجوابات المسائل تخرج على يده .
فلما مضى لسبيله قام ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان مقامه ، وناب منابه في جميع
ذلك .
فلما مضى لسبيله قام بذلك أبو القاسم الحسين بن روح من بني نوبخت .
فلما مضى هو قام مقامه أبو الحسن علي بن محمد السمري . ولم يقم منهم أحد
هامش
( 1 ) حكى لي بعض الثقات أنه وجد في كتاب المناقب لابن شهرآشوب ما معناه : وجدت
كتاب الاحتجاج لأبي طالب الطبرسي بخطه . وهو يدافع ما اشتهر من أنه أحمد بن
أبي طالب ، اللهم الا أن يكون أبو طالب كنية لأحمد بن أبي طالب ، والله أعلم ( منه ) .
( 2 ) الطبرسيون من أصحابنا كثيرون ، والمشهور منهم أربعة : حجة الاسلام أبو علي
الفضل بن الحسن الطبرسي صاحب التفاسير وأعلام الورى والآداب الدينية . وابنه
صاحب مكارم الأخلاق . وأحمد بن أبي طالب صاحب الاحتجاج ، ومن أصحابنا من
نسب الاحتجاج إلى أبي علي صاحب التفسير . والفاضل الجليل الحسن بن علي صاحب
الكامل الذي ألفه للصاحب بهاء الدين الجويني ، وله أيضا تحفة الأبرار ( منه ) .