الكور ( 1 ) ، والضلالة بعد الهداية .
ولما استشبع بعض المحققين من مخالفينا هذا الالتزام ( 2 ) ، ذهب إلى أن المراد
بالامام في الحديث هو الكتاب العزيز ، وهو أوضح فسادا من أن ينبه عليه ، فان
إضافة الامام إلى زمان ذلك الشخص يشعر بتبديل الأئمة في كل الأزمنة ، والقرآن
العزيز لا تبدل له بحمد الله على كرور الأعصار .
وأيضا فما المراد بمعرفة الكتاب التي إذا لم تكن حاصلة في الانسان مات ميتة
جاهلية ؟ ان أريد بها معرفة ألفاظه أو الاطلاع على معانيه لم يقل به أحد ، ولو قيل به
لاشكل الأمر على أكثر الناس ، بل أدى إلى اختلال النظام ، فان تكليف جميع آحاد
الأمة بذلك مقتض للحرج العظيم ، والمشقة الكثيرة مؤد إلى تعطيل المعاش ،
واختلال نظام النوع . وان أريد مجرد التصديق بوجوده ، ورد عليهم ما أوردوه على
أصحابنا .
وأيضا فقد اعتذر ( 3 ) محققوهم عن سبق أبي بكر وعمر إلى سقيفة بني ساعدة ،
هامش
( 1 ) أي : من النقصان بعد الزيادة ، أو من فساد أمورنا بعد صلاحها .
( 2 ) في ( س ) : الالزام .
( 3 ) هذا الاعتذار مذكور في الشرح الجديد للتجريد ، وفي شرح الاصفهاني ،
وغيرهما ( منه ) .