أحمد بن محمد بن صالح ، عن سلمان بن محمد ، عن زياد بن مسلم ، عن عبد الرحمن ،
عن زيد بن جابر ( 1 ) ، عن سلامة ، عن أبي سليمان ( 2 ) راعي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال :
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ليلة أسري بي إلى السماء قال لي الجليل جل
جلاله : ( آمن الرسول بما انزل إليه من ربه ) فقلت : ( والمؤمنون ) قال : صدقت
يا محمد ، من خلفت في أمتك ؟ قلت : خيرها ، قال : علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم
يا رب .
قال : يا محمد اني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها ، فشققت لك اسما
من أسمائي ، فلا اذكر في موضع الا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمد ، ثم اطلعت
الثانية ، فاخترت منها عليا وشققت له اسما من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو علي .
يا محمد اني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده من
سنخ نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض ، فمن قبلها كان عندي
من المؤمنين ، ومن لم يقبلها ( 3 ) كان من الكافرين .
يا محمد لو أن عبدا من عبيدي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ، ثم أتاني
جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم . يا محمد تحب أن تراهم ؟ فقلت :
نعم يا رب ، فقال لي : التفت عن يمين العرش .
فالتفت فإذا بعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن
علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي
بن محمد ، والحسن بن علي ، ومحمد بن الحسن المهدي في ضحضاح ( 4 ) من نور قياما
هامش
( 1 ) كذا في الطرائف ، وفي المقتل : عبد الرحمن بن يزيد بن جابر .
( 2 ) في المصدر : عن أبي سلمى .
( 3 ) في المصدر : ومن جحدها .
( 4 ) الضحضاح في الأصل ، من رق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين ، فاستعاره
للنور المتألف ( منه ) .