الشافعي وغيرها ( 1 ) ، وقد تضمن كثير منها كونه ( عليه السلام ) من ولد فاطمة ( عليها السلام ) ، وأنه من
ولد الحسين ( عليه السلام ) .
ومخالفونا قد اضطربوا هنا اضطرابا كثيرة ، فمنهم من أقر به ( عليه السلام ) وانه موجود ،
ووافقنا على أن الإمام الثاني عشر م ح م د بن العسكري ( عليه السلام ) ، لتواتر ذلك عن
آبائه ( عليهم السلام ) ، واطباق الشيعة على ذلك ، وهم أعرف بهذا الشأن ، ومنهم الشيخ كمال
الدين بن طلحة في مطالب السؤول ، وابن الخشاب الحنبلي في تاريخ مواليد ووفيات
أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والشيخ نور الدين المكي في الفصول المهمة . ومنهم من قال : انه لم
يوجد بعد . ومنهم من زعم أنه المسيح ( عليه السلام ) .
والقول الثالث أوضح فسادا من أن ينبه عليه ، لمدافعته الأخبار المتواترة من
الطرفين المستفيضة بين القبيلين .
وقد ذكر بعض علماء المخالفين في كتاب ( 2 ) ألفه في أخبار المهدي ( عليه السلام ) نحوا من
مائة وعشرة أحاديث ، أكثرها بل كلها الا ما نذر ينادي بأنه ( عليه السلام ) من العترة
الطاهرة ، ومن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومن ولد فاطمة ( عليها السلام ) ، ومن ولد الحسين ( 3 ) ( عليه السلام ) .
ومنها : ما نقله عن الجمع بين الصحاح الستة ، باسناده عن أبي إسحاق ، قال :
قال علي ( عليه السلام ) ونظر إلى ابنه الحسين ( عليه السلام ) وقال : ان ابني هذا سيد ، كما سماه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وسيخرج من صلبه رجل باسم نبيكم ، يشبهه في الخلق ، ولا يشبهه
هامش
( 1 ) راجع تفصيل ذلك إلى المجلد الثالث عشر من كتاب إحقاق الحق .
( 2 ) وهو كتاب كشف المخفي في مناقب المهدي للشيخ يحيى بن الحسن بن بطريق الحلي
صاحب كتاب العمدة والمستدرك ، وهو من أجلة علماء الإمامية ، راجع كتاب الطرائف
للسيد ابن طاووس ص 179 .
( 3 ) راجع حول مصادر هذه الروايات عن كتب أهل السنة إلى كتاب إحقاق الحق المجلد
الثالث عشر .