أو عرفوا وجحدوا حقوق ذاته المعظمة المنيفة ( 1 ) . انتهى كلامه ملخصا .
وهو كلام متين ، وستسمع لنا كلاما مستوفى في الحديث الحادي والعشرين .
تنبيه :
روى الشيخ أبو جعفر الطوسي شيخ طائفتنا ورئيس أصحابنا في الأمالي هذا
الخبر على وجه مغاير لما أوردناه ، عن ابن مردويه من المخالفين ، وهذه صورته :
قال : بلغ أم سلمة أن عبدا لها يبغض عليا ( عليه السلام ) ويتناوله ، فأحضرته وقالت له :
يا بني سمعت عنك كذا وكذا ، فقال : نعم ، فقالت : اجلس مكانك ثكلتك أمك حتى
أحدثك بحديث سمعته من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم اختر لنفسك .
انه كان ليلتي من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأتيت الباب وقلت : أدخل يا رسول الله ؟ فقال :
لا ، فاكتأبت كآبة ( 2 ) شديدة ، مخافة أن يكون ردني من سخطة ، أو نزل في شئ من
السماء ، ثم جئت ثانية فجرى ما جرى في الأولى ، فأتيته الثالثة فأذن لي ، وقال لي :
ادخلي .
فدخلت وعلي ( عليه السلام ) جاث بين يديه وهو يقول : فداك أبي وأمي يا رسول الله إذا
كان كذا وكذا فما تأمرني ؟ قال : اصبر ، فأعاد القول ثانية ، وهو يأمره بالصبر ،
فأعاد القول ثالثة وهو يأمره بالصبر ، فأعاد القول الرابعة ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي إذا
كان ذلك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك واضرب قدما قدما حتى تلقاني
وسيفك شاهر يقطر من دمائهم .
ثم التفت ( صلى الله عليه وآله ) إلي وقال : ما هذه الكآبة يا أم سلمة ؟ فقلت : للذي كان من ردك
هامش
( 1 ) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ص 164 - 165 المطبوع بتحقيقنا .
( 2 ) في الأمالي والكشف : فكبوت كبوة .