وقال : لقد سألت اللّه تعالى حاجة كذا وكذا منذ عشرين سنة ، فما أعطيتها « 1 » ولا يئست منها . فسأله بعض أهله : ما هي ؟ قال : هي أن لا أقول ما لا يعنيني « 2 » .
وقال : تعلّمت الصمت في عشر سنين « 3 » .
وقال : ما أدرك عندي مال زكاة قطّ « 4 » .
وكان مورّق يتّجر ليصيب المال . فلا تأتي عليه جمعة وعنده منه شيء .
يلقى الأخ فيعطيه أربع مائة ، وخمس مائة ، وثلاث مائة ، فيقول : ضعها عندك حتى نحتاج إليها . ثم يلقاه بعد ذلك ، فيقول : ما شأنك « 5 » ؟ فيقول الأخ :
لا حاجة لي فيها . فيقول : إنّا واللّه ، ما نحن بآخذيها أبدا ، فشأنك بها . وكره أن يعطيهم على وجه الصّدقة .
وقال : ما من أمر يبلغني أحبّ إليّ من موت أحبّ أهلي إليّ « 6 » .
وقال : ما وجدت للمؤمن « 7 » في الدّنيا مثلا إلّا مثل رجل في البحر على خشبة ، فهو يدعو : يا ربّ ، يا ربّ ، لعلّ اللّه عزّ وجلّ أن ينجيه « 8 » .
ومات في ولاية عمر بن هبيرة على العراق .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : أعطاني .
( 2 ) حلية الأولياء 2 / 235 . وفي هامش ( ب ) ما نصه : « وفي لفظ : أمر أنا في طلبه منذ عشر سنين ، لم أقدر عليه ، ولست بتارك طلبه أبدا . قالوا : وما هو ؟ قال :
الصمت عمّا لا يعنيني . كذا في مختصر شعب الإيمان ، وفي الباب 34 » .
( 3 ) طبقات ابن سعد 7 / 213 .
( 4 ) حلية الأولياء 2 / 236 .
( 5 ) في طبقات ابن سعد 7 / 215 ، 216 ، وحلية الأولياء 2 / 236 : شأنك بها .
( 6 ) حلية الأولياء 2 / 234 .
( 7 ) في ( ب ) : للموت .
( 8 ) طبقات ابن سعد 7 / 215 ، حلية الأولياء 2 / 235 .