وقال سفيان بن عيينة : رأيت منصور بن المعتمر - يعني في المنام - فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ . قال : كدت ألقى اللّه بعمل نبيّ « 1 » .
قال سفيان : إنّ منصورا صام ستين سنة ، يقوم ليلها ، ويصوم نهارها .
وتوفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
( 486 ) مورّق بن المشمرج « * »
أبو المعتمر العجليّ . من تابعي البصرة .
أسند عن : أبي ذرّ ، وسلمان ، وغيرهما .
قال هشام : قال مورّق : ما تكلّمت بشيء في الغضب ، فندمت عليه في الرّضا « 2 » .
وقال : إنّي لقليل الغضب ، ولقلّما غضبت ، فأقول في غضبي شيئا ندمت عليه إذا رضيت . فقال له رجل : إنّي أشكو إليك قسوة قلبي ؛ لا أستطيع أصوم ولا أصلّي . فقال له مورّق : إن ضعفت عن الخير فاضعف عن الشرّ ، فإنّي أفرح بالنّومة تنامها « 3 »
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 5 / 41 .
( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد 7 / 213 ، الزهد للإمام أحمد 428 ، طبقات خليفة 209 ، تاريخ خليفة 335 ، التاريخ الكبير 8 / 51 ، المعارف 470 ، الجرح والتعديل 8 / 403 ، ثقات ابن حبان 5 / 446 ، حلية الأولياء 2 / 234 ، الأنساب 8 / 400 ، صفة الصفوة 3 / 250 ، تهذيب الكمال 29 / 16 ، سير أعلام النبلاء 4 / 353 ، العبر 1 / 122 ، تاريخ الإسلام 4 / 206 ، تهذيب التهذيب 10 / 331 ، الكواكب الدرية 1 / 460 ، شذرات الذهب 1 / 122 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 7 / 214 ، حلية الأولياء 2 / 235 .
( 3 ) حلية الأولياء 2 / 235 ، وانظر طبقات ابن سعد 7 / 214 ، وفيهما : بالنومة أنامها .