بين المغرب والعشاء في غير شهر رمضان . قال مخلد بن الحسين : ولو أنّ غير هشام يخبرني هذا ما صدّقته « 1 » .
وقال أبو عوانة : لو قيل لمنصور بن زاذان : إنّك ميت اليوم أو غدا ، ما كان عنده من مزيد « 2 » .
وقال أبو سعيد جار لمنصور : رأيت منصورا يتوضّأ يوما ، فلمّا فرغ دمعت عيناه ، ثم جعل يبكي حتّى ارتفع صوته ، فقلت : رحمك اللّه ، ما شأنك ؟ . فقال : وأيّ شيء أعظم من شأني ؟ إنّي أريد أن أقوم بين يدي مولّى « 3 » لا تأخذه سنة ولا نوم ، لعلّه يعرض عني . فأبكاني - واللّه - بقوله « 4 » .
وقال هشيم : مكث منصور بن زاذان يصلّي الفجر بوضوء العشاء الآخرة عشرين سنة « 4 » .
وقال هشيم : لو قيل لمنصور إنّ ملك الموت على الباب ، ما كان عنده زيادة في العمل ، وذلك أنّه كان يخرج فيصلّي الغداة في جماعة ، ثم يجلس فيسبّح حتى تطلع الشّمس ، ثم يصلّي إلى الزّوال ، ثم يصلّي الظّهر ، ثم يصلّي إلى العصر ، ثم يجلس فيسبّح إلى المغرب ، ثم يصلّي المغرب ، ثم يصلّي إلى العشاء ، ثم ينصرف إلى بيته ، فنكتب عنه في ذلك الوقت « 4 » .
وقال عبّاد بن العوام : شهدت جنازة منصور فرأيت النّصارى على حدة ، والمجوس على حدة ، واليهود على حدة . وقد أخذ خالي بيدي من كثرة الزّحام ، وأنا حدث .
زاد في رواية : والرّجال على حدة ، والنّساء على حدة « 5 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 57 ، 58 .
( 2 ) حلية الأولياء 3 / 58 .
( 3 ) في ( ب ) : بين يدي من . . .
( 4 ) صفة الصفوة 3 / 12 .
( 5 ) حلية الأولياء 3 / 57 .