وقال عبد الرحمن القرشي : حدّثت عن الحسن قال : رأيت بدويّة دخلت الطّواف ، فقالت : يا حسن الصّحبة ، جئتك من بعيد ، أقبلت أسألك سترك الذي لا تخرقه الرّماح ، ولا تزيله الرّياح « 1 » .
رحمة اللّه عليها .
* * * وقال عبد العزيز بن أبي روّاد : دخل قوم حجّاج ، ومعهم امرأة تقول :
أين بيت ربّي ؟ فيقولون : الساعة ترينه . فلما رأوه ، قالوا : هذا بيت ربّك ، أما ترينه ؟ فخرجت تشتدّ وتقول : بيت ربّي ، بيت ربّي . حتى وضعت جبهتها على البيت . فو اللّه ما رفعت « 2 » إلّا ميتة « 1 » .
رحمة اللّه عليها .
* * * وقال إبراهيم بن مسلم المخزوميّ : وقفت امرأة متعبّدة في جوف الليل فتعلّقت بأستار الكعبة ، ثم بكت ، وقالت : يا كريم الصّحبة ، ويا حسن المعرفة ، أتيتك من شقّة بعيدة ، متعرّضة لمعروفك الذي وسع خلقك فأنلني معروفك ، معروفا تغنيني به عن سواك ، يا أهل التقوى ، وأهل المغفرة .
قال : ثم صرخت صرخة سقطت لوجهها ، فحملت مغشيّا عليها « 1 » .
رحمة اللّه عليها .
* * * وقال سعيد الأزرق الباهليّ : دخلت الطّواف ليلا « 3 » ، فبينا أنا أطوف وإذا بامرأة في الحجر « 4 » ملتزمة للبيت قد علا نشيجها ، فدنوت منها وهي
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 4 / 415 .
( 2 ) في ( ب ) : « ما رفعته » .
( 3 ) في ( ب ) : « مرة » .
( 4 ) الحجر : الحائط المستدير من جهة الميزاب في الكعبة المشرفة . متن اللغة ( حجر ) .