لأعرضنّك اليوم على اللّه أخذك أو تركك .
فقلت : لأرمقنّه اليوم . فرمقته فحمل الناس على عدوّهم ، فكان في أوائلهم ، ثم إنّ العدوّ حمل على الناس فانكشفوا ، فكان في حماتهم ، ثم إنّ الناس حملوا فكان في أوائلهم ، ثم حمل العدوّ وانكشف الناس فكان في حماتهم . قال : فو اللّه ما زال ذلك دأبه حتى رأيته صريعا ، فعددت به وبدابّته ستين أو أكثر من ستين طعنة « 1 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
* * * وقال الأعمش « 2 » : خرجنا في غزاة لنا في ليلة مخوفة ، فإذا رجل نائم ، فأيقظناه ، فقلنا له : تنام في مثل هذا المكان ؟ فرفع رأسه ، فقال : إنّي لأستحي من ذي العرش أن يعلم أنّي أخاف شيئا « 3 » دونه . ثم ضرب برأسه فنام « 4 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
* * * وقال أبو غالب : صحبنا شيخ في بعض المغازي فكان يحيي الليل حيث كان على ظهر دابّته أو على الأرض ، وكان إذا نظر إلى الفجر قد
هامش
- فقلت : أهلك وعيالك فأطعتك ورجعت » .
( 1 ) صفة الصفوة 4 / 421 .
( 2 ) في صفة الصفوة 4 / 421 : « شقيق » .
( 3 ) في ( ب ) : « من شيء » .
( 4 ) صفة الصفوة 4 / 421 .