وقال حجّاج الأسود « 1 » : سمعت معاوية بن قرّة ، يقول : اللّهمّ ، إنّ الصّالحين أنت أصلحتهم ورزقتهم ، يعملون بطاعتك ، فرضيت عنهم ، اللّهمّ كما أصلحتهم ورزقتهم فرضيت عنهم ، فارزقنا أن نعمل بطاعتك ، وارض عنّا « 2 » .
وقال : مكتوب في الحكمة : لا تجالس بحلمك السّفهاء ، ولا تجالس بسفهك العلماء « 3 » .
و [ قال : ] وكان يقال : الخصومات في الدّين تحبط الأعمال « 4 » .
وقال قريش بن أنس : قدم معاوية بن قرّة من سفر ، فدخل على ابنه إياس بن معاوية ، فقال : إنّ هذا اليوم ما ينبغي أن أكون فيه حيّا . إنّي رأيت في النّوم كأنّي وأبي نستبق إلى غاية ، فأدركناها معا ، وقد بلغت سنّ أبي اليوم . فما أخرج إلّا ميتا « 5 » .
ومات سنة ثلاث عشرة ومائة .
رحمة اللّه عليه ، ورضوانه .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل حجاج بن الأسود ، والتصحيح من تهذيب الكمال 28 / 211 ، 213 ، وهو : حجاج بن أبي زياد .
( 2 ) حلية الأولياء 2 / 299 ، مختصر تاريخ دمشق 25 / 104 . تهذيب الكمال 28 / 214 .
( 3 ) حلية الأولياء 2 / 301 .
( 4 ) حلية الأولياء 2 / 300 ، 301 . وما بين معقوفين مستدرك منه .
( 5 ) حلية الأولياء 2 / 300 .