( 572 ) أخت فضيل بن عبد الوهاب « * »
من عابدات الكوفة .
قال فضيل : سمعت أختي يوما تقول : الآخرة أقرب من الدّنيا ، وذلك أنّ الرّجل يهمّ بطلب الدّنيا فلعلّه ينشئ لذلك سفرا يكون فيه تعب بدنه ، وإنفاق ماله ، ثم لعلّه لا ينال بغيته . والرجل يطلب الآخرة ، فمنتهى طلبته « 1 » في حسن نيّته حيث ما كان ، من غير أن ينشئ سفرا أو ينفق مالا ، أو يتعب بدنا . ما هو إلّا أن يجمع على طاعة اللّه ، فإذا هو قد أدرك ما عند اللّه .
وقال : سمعتها تقول : ما بيننا وبين أن نرى السّرور ، أو ننادى بالويل والثّبور إلّا خروج هذه الأرواح من الأبدان ، فانظروا أيّ عبيد تكونون حينئذ ؟ ثم صرخت ، وغشي عليها .
وقال فضيل : ما رأيت أحدا قطّ - رجلا ولا امرأة - أطول حزنا منها .
رحمة اللّه عليها ورضوانه .
( 573 ) لبابة المقدسيّة « * * »
قال محمد بن روح : قالت لبابة المتعبّدة في بيت المقدس : إنّي لأستحي منه أن يراني مشتغلة بغيره .
وقال محمد بن روح : قالت لبابة المتعبّدة : ما زلت مجتهدة في العبادة
هامش
( * ) ترجمتها في : صفة الصفوة 3 / 189 ، الكواكب الدرية 1 / 232 .
( 1 ) في ( أ ) : « طلبه » .
( * * ) ترجمتها في : صفة الصفوة 4 / 251 .