الفصل الثاني في غير الصحابيات من النّساء مرتّبا على التقفية
( 534 ) أمّ إبراهيم العابدة « * »
من عابدات البصرة .
قال عبد المؤمن بن عبد اللّه القيسيّ : ضربت أمّ إبراهيم العابدة دابّة فكسرت رجلها ، فأتاها قوم يعزّونها ، فقالت : لولا مصائب الدّنيا وردنا الآخرة مفاليس .
وقال أبو موسى الشّوّاء : كنت مع أمّ إبراهيم العابدة ، فلما صرنا عند الجمار رأت الناس قد أقبلوا على الشّراء والبيع ، فرفعت رأسها إلى السماء وقالت : حبيبي ، أقبلوا على الدّنيا وتركوك . ثم صاحت ، واجتمع الناس ، فغطّيتها بثوبي ، ثم قلت للناس : أصابها شيء . وأوهمتهم أنّ بها علّة ، ثم أقمت عليها حتى أفاقت ، فرفعت رأسها ، فقلت لها : يا أمّ إبراهيم ، أيّ شيء هذه الشّهرة ؟ فقالت : يا بطّال ، إذا كان هو يقسم الثّناء فلمن يتصنّع ؟
رحمة اللّه عليها ورضوانه .
* * *
هامش
( * ) ترجمتها في : صفة الصفوة 4 / 38 . وأخبارها فيه .