وفي رواية : أنّه دخل عليها ومعه جماعة يعودونها ، فخرجوا ، فقال القوم : يا للّه ! بنت نبيّنا على هذه الحال ؟ فالتفت ، فقال : « أما إنّها سيّدة النساء يوم القيامة » « 1 » .
وتوفّيت فاطمة رضي اللّه عنها بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بستّة أشهر ، في رمضان سنة إحدى عشرة ، وهي بنت ثمان وعشرين سنة ونصف ، وغسّلها عليّ ، ودفنت ليلا ، وصلّى عليها عليّ ، وقيل : العباس « 2 » .
وقال عبد اللّه بن محمد بن عقيل : إنّ فاطمة لما حضرتها الوفاة ، أمرت عليّا فوضع لها غسلا ، فاغتسلت ، وتطهّرت ، ودعت بثياب أكفانها ، فأتيت بثياب غلاظ خشن ، فلبستها ، ومسّت من الحنوط ، ثم أمرت عليّا أن لا تكشف إذا قبضت ، وأن تدرج كما هي في ثيابها « 3 » .
رضي اللّه عنها .
* * *
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 2 / 42 .
( 2 ) في ( ب ) : « وصلّى عليها العباس » . والخبر مجزّأ في طبقات ابن سعد 28 / 28 ، 29 .
( 3 ) حلية الأولياء 2 / 43 ، وهو بنحوه في طبقات ابن سعد 8 / 27 ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 211 ، وقال : رواه الطبراني ، وعبد اللّه بن محمد لم يدرك القصة ، فالإسناد منقطع .