معناه استعماله ، وأحسن من استعماله ثوابه ، وأحسن من ثوابه رضا من يعمل له « 1 » .
وقال : اللّهمّ لا تجعلنا ممّن يدعو إليك بالأبدان ، ويهرب منك بالقلوب ، يا أكرم الأشياء علينا ، لا تجعلنا أهون الأشياء عليك « 2 » .
وقال : عمل كالسّراب ، وقلب من التقوى خراب ، وذنوب بعدد الرّمل والتّراب ، ثم تطمع في الكواعب الأتراب ؟ هيهات ، أنت سكران بغير شراب ؛ ما أكملك لو بادرت أملك ! وما أجلّك لو بادرت أجلك ! ما أقواك لو خالفت هواك « 3 » !
وقال : كيف أمتنع بالذنب من الدّعاء ؟ ولا أراك تمتنع بذنبي من العطاء « 4 » ؟
وقال : ذنب أفتقر به إليه أحبّ إليّ من طاعة أدلّ بها عليه « 5 » .
وقال : إلهي ، كيف أفرح وقد عصيتك ؟ وكيف لا أفرح وقد عرفتك ؟
إلهي ، كيف أدعوك وأنا خاطئ ؟ وكيف لا أدعوك وأنت كريم « 6 » ؟
وقال : ليكن بيتك الخلوة ، وطعامك الجوع ، وحديثك المناجاة ، فإمّا أن تموت بدائك ، أو تصل إلى دوائك « 6 » .
وقال : مصيبتان للعبد في ماله عند موته ، لم يسمع الأوّلون والآخرون بمثلهما . قيل له : ما هما ؟ قال : يؤخذ منه كلّه ، ويسأل عنه كلّه « 7 » .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 14 / 209 .
( 2 ) صفة الصفوة 4 / 90 .
( 3 ) تاريخ بغداد 14 / 210 ، صفة الصفوة 4 / 90 .
( 4 ) حلية الأولياء 10 / 91 ، تاريخ بغداد 14 / 211 .
( 5 ) صفة الصفوة 4 / 96 .
( 6 ) صفة الصفوة 4 / 91 .
( 7 ) صفة الصفوة 4 / 91 ، 92 .