وقال : لا تكن ممّن يفضحه يوم موته ميراثه ، ويوم حشره ميزانه « 1 » .
وقال : زلّة واحدة بعد التّوبة أقبح من سبعين قبلها .
وقال : الورع الوقوف على حدّ العلم من غير تأويل ، وهو على وجهين : ورع في الظاهر وهو أن لا يتحرّك إلّا للّه ، وورع في الباطن ، وهو أن لا يدخل قلبك سواه ، ومن لم ينظر في الدّقيق من الورع لم يصل إلى الجليل من العطاء .
وقال : الزّهد يورث السّخاء بالملك ، والحبّ يورث السّخاء بالروح ، ولا يبلغ أحد حقيقة الزّهد حتى تكون فيه ثلاث خصال : عمل بلا علاقة ، وقول بلا طمع ، وعزّ بلا رئاسة .
وقال : مسكين ابن آدم ، لو خاف من النار كما يخاف من الفقر لدخل الجنّة « 2 » .
وقال : الجوع نور ، والشّبع نار ، والشّهوة مثل الحطب يتولّد منه الإحراق ، ولا ينطفئ ناره حتى يحرق صاحبه .
وقال : صبر المحبّين أشدّ من صبر الزّاهدين ، واعجبا ! كيف يصبرون ؟ ! ثم أنشد :
الصّبر يجمل في المواطن كلّها * إلّا عليك فإنّه لا يجمل « 3 »
وقال : من استحيا من اللّه مطيعا استحيا اللّه منه وهو مذنب .
وقال في صفة الأولياء : هم عباد تسربلوا بالأنس بعد المكابدة ، واعتنقوا الرّوح بعد المجاهدة .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 10 / 63 .
( 2 ) تاريخ بغداد 14 / 212 .
( 3 ) طبقات الأولياء 326 .