وقال : من استفتح باب المعاش بغير مفاتيح الأقدار وكل إلى المخلوقين .
وقال : العبادة حرفة ، وحوانيتها الخلوة ، ورأس مالها الاجتهاد بالنّيّة ، وربحها الجنّة ، والصّبر على الخلوة من علامات الإخلاص « 1 » .
وقال : الدّنيا دار أشغال ، والآخرة دار أهوال ، ولا يزال العبد بين الأشغال والأهوال حتى يستقرّ به القرار إمّا إلى جنّة وإمّا إلى نار « 2 » .
وقال : جوع التّوّابين تجربة ، وجوع الزّاهدين سياسة ، وجوع الصّدّيقين تكرمة « 3 » .
وقال : الفوت أشدّ من الموت ؛ لأنّ الفوت انقطاع عن الحقّ ، والموت انقطاع عن الخلق ، فليس من تاه فيه كمن تاه بعجائب ما ورد عليه منه « 4 » .
وقال : الوحدة منية الصّدّيقين ، والأنس بالناس « 5 » ، وحشتهم ، والزّاهد صافي الظاهر مخلّط الباطن ، والعارف مخلّط الظاهر صافي الباطن ، فأهل المعرفة وحش اللّه في الأرض ، لا يأنسون إلى أحد ، والزّاهدون غرباء في الدنيا ، والعارفون غرباء في الآخرة « 6 » .
وقال : مالك تأسف على مفقود لا يردّه عليك الفوت ؟ ومالك تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت ؟ « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 109 ، وفيها : « الاجتهاد بالسنّة » .
( 2 ) طبقات الصوفية 110 .
( 3 ) طبقات الصوفية 111 .
( 4 ) الخبر حتى عن الخلق في طبقات الصوفية 112 .
( 5 ) في ( أ ) : « والإنس من الناس » .
( 6 ) طبقات الصوفية 112 ، وانظر حلية الأولياء 10 / 60 .
( 7 ) طبقات الصوفية 112 ، حلية الأولياء 10 / 60 .