وقال لعطاء : إيّاك وأبواب السلاطين ؛ فإنّ عند أبوابهم فتنا كمبارك الإبل . لا تصب من دنياهم شيئا .
وكتب إلى مكحول : إنّك قد أصبت بما ظهر من علم الإسلام عند اللّه محبّة وشرفا ، فاطلب بما بطن من علم الإسلام عند اللّه محبّة وزلفى .
واعلم أنّ إحدى المحبّتين سوف تمنعك الأخرى « 1 » .
وقال : الأجر معروض ولكن لا يستوجبه من لا يعمل ، ولا يجده من لا يبتغيه ، ولا يبصره من لا ينظر إليه ، وطاعة اللّه قريبة ممّن يرغب فيها ، بعيدة ممّن زهد فيها ، ولا تسبق من سعى إليها ، ولا يدركها من أبطأ عنها « 2 » .
وقال : البلاء للمؤمن كالشّكال « 3 » للدّابّة ، ومن أصيب بشيء من البلاء فقد سلك به طريق الأنبياء عليهم السلام « 4 » .
وقال : ترك المكافأة من التّطفيف « 5 » .
وقال : احفظوا منّي ثلاثا : إيّاكم وهوى متّبعا ، وقرين سوء ، وإعجاب المرء بنفسه « 6 » .
وقال : ليس من بني آدم أحبّ إلى الشّيطان من النّئوم الأكول « 7 » .
وقال : ليس من الآدميّين أحد إلّا ومعه شيطان موكّل به . أمّا الكافر فيأكل من طعامه ، ويشرب من شرابه ، وينام معه على فراشه . وأمّا المؤمن فهو محارب له ينتظر حتى « 8 » يصيب منه غفلة أو غرّة وثب عليه . وأحبّ
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 4 / 54 .
( 2 ) حلية الأولياء 4 / 54 ، و 62 .
( 3 ) الشّكال في الخيل : أن تكون ثلاث قوائم محجّلة والواحدة مطلقة ، وعكسه أيضا .
القاموس .
( 4 ) حلية الأولياء 4 / 56 .
( 5 ) حلية الأولياء 4 / 58 .
( 6 ) حلية الأولياء 4 / 58 ، مختصر تاريخ دمشق 26 / 393 .
( 7 ) حلية الأولياء 4 / 58 ، وفيها : ليس من بني آدم أحد أحب . . .
( 8 ) في ( ب ) : ينتظر متى .