تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وقال علقمة بن مرثد : انتهى الزّهد إلى ثمانية من التّابعين ، منهم مسروق بن الأجدع . وقالت امرأته : ما كان يوجد إلا وساقاه قد انتفختا من طول الصّلاة ، فلمّا احتضر بكى ، فقيل له : ما هذا الجزع ؟ قال : وما لي لا أجزع ؟ وإنّما هي ساعة ، ولا أدري أين يسلك بي ؟ بين يديّ طريقان ، لا أدري إلى الجنة أم إلى النار « 1 » ؟ وقال أبو وائل « 2 » : لمّا احتضر مسروق ، قال : أموت على أمر لم يسنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا أبو بكر ، ولا عمر . أما إني لست أدع صفراء ولا بيضاء إلّا ما في سيفي هذا ، فبيعوه وكفّنوني به « 3 » . ومات سنة ثلاث وستين . وله ثلاث وستون سنة « 4 » . رحمة اللّه عليه ورضوانه . * * *
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 3 / 26 . ( 2 ) في ب أبو بكر وهو خطأ . ( 3 ) طبقات ابن سعد 6 / 83 ، مختصر تاريخ دمشق 24 / 252 . ( 4 ) طبقات ابن سعد 6 / 84 .