وقال علقمة بن مرثد : انتهى الزّهد إلى ثمانية من التّابعين ، منهم مسروق بن الأجدع .
وقالت امرأته : ما كان يوجد إلا وساقاه قد انتفختا من طول الصّلاة ، فلمّا احتضر بكى ، فقيل له : ما هذا الجزع ؟ قال : وما لي لا أجزع ؟ وإنّما هي ساعة ، ولا أدري أين يسلك بي ؟ بين يديّ طريقان ، لا أدري إلى الجنة أم إلى النار « 1 » ؟
وقال أبو وائل « 2 » : لمّا احتضر مسروق ، قال : أموت على أمر لم يسنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا أبو بكر ، ولا عمر . أما إني لست أدع صفراء ولا بيضاء إلّا ما في سيفي هذا ، فبيعوه وكفّنوني به « 3 » .
ومات سنة ثلاث وستين . وله ثلاث وستون سنة « 4 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
* * *
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 3 / 26 .
( 2 ) في ب أبو بكر وهو خطأ .
( 3 ) طبقات ابن سعد 6 / 83 ، مختصر تاريخ دمشق 24 / 252 .
( 4 ) طبقات ابن سعد 6 / 84 .