وقال محمد بن خالد بإسناده : كان محمد بن إسماعيل البخاريّ إذا كان أوّل ليلة من شهر رمضان يجمع إليه أصحابه « 1 » ، فيصلّي بهم ، ويقرأ في كلّ ركعة عشرين آية ، وكذلك إلى أن يختم القرآن وكان يقرأ في السّحر ما بين النّصف إلى الثّلث من القرآن ، فيختم عند السّحر في كلّ ثلاث ليال ، وكان يختم بالنّهار كلّ يوم ختمة ، وتكون ختمة عند الإفطار كلّ ليلة « 2 » .
وقال ابن منير : كان محمد بن إسماعيل يصلّي ذات يوم فلسعه الزّنبور سبع عشرة مرّة ، فلمّا قضى صلاته ، قال : انظروا إيش هذا الذي آذاني في صلاتي ؟ فنظروا فإذا الزّنبور قد لسعه في سبعة عشر موضعا ، ولم يقطع صلاته ، فتورّم من ذلك جسده .
وقال محمد بن منصور : كنّا في مجلس البخاري ، فرفع إنسان من لحيته قذاة ، فطرحها على الأرض ، فرأيت محمدا ينظر إليها ، وإلى النّاس فلمّا غفل النّاس مدّ يده ، فرفع القذاة من الأرض ، فأدخلها في كمّه ، فلمّا خرج من المسجد أخرجها ، فطرحها على الأرض « 3 » .
وقال ابن منير : سمعت محمد بن إسماعيل ، يقول : إنّي أرجو أن ألقى اللّه ولا يحاسبني أنّي اغتبت أحدا « 3 » .
وقال محمد بن أبي حاتم الورّاق : كان أبو عبد اللّه إذا كنت معه في سفر يجمعنا بيت واحد إلّا في القيظ أحيانا ، فكنت أراه يقوم في ليلة واحدة خمس عشرة مرّة إلى عشرين مرّة ، في كلّ ذلك يأخذ القدّاحة فيوري نارا بيده ، ويسرج ، ثم يخرج أحاديث ، فيعلّم عليها ، ثم يضع رأسه . وكان يصلّي في وقت السّحر ثلاث عشرة ركعة يوتر منها بواحدة . وكان لا يوقظني
هامش
( 1 ) في ( ب ) : يجتمع إليه أصحابه .
( 2 ) تاريخ بغداد 2 / 12 ، تهذيب الكمال 24 / 446 .
( 3 ) تاريخ بغداد 2 / 13 .