قال : وطلب إليه رجل من أصحابه أن يفطر عنده فقال : اجمع لي لبنا حليبا وسمنا ، فشربه ، فلمّا صار في بطنه تقعقعت أمعاؤه « 1 » .
وقال سالم بن أبي حفص : كان ابن أبي نعم يحرم من السّنة إلى السّنة ، وكان يقول في تلبيته : لبّيك ، لو كان رياء لاضمحلّ ، لبّيك « 2 » .
وقال ابن شبرمة : كان ابن أبي نعم يحرم من السّنة إلى السّنة ، فآذاه القمل ، فدعا ربّه عزّ وجلّ ، فوقعت [ كبّة ] « 3 » بين يديه .
وقال مغيرة : جاء ابن أبي نعم إلى الحجّاج وهو يقتل في الجماجم « 4 » فقال : يا حجّاج لا تسرف في القتل
إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
[ الإسراء : 33 ] قال :
واللّه ، لقد هممت أن أروي الأرض من دمك . قال : يا حجّاج ، ما في بطنها أكثر ممّا على ظهرها . فلم يقتله « 5 » .
وقال فضيل : مرّ ابن أبي نعم على خربة فنادى : من أخربك ؟ فأجابه شيء منها : أخربني مخرب القرون الأولى « 5 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه . آمين .
( 295 ) عبد الرّحيم بن عبد الملك « * »
من المتحقّقين ، وصحب المتقدّمين من أصحاب السّريّ وبشر .
هامش
( 1 ) تقعقع : اضطرب وتحرّك . القاموس المحيط ( قعع ) . والخبر في الحلية : 5 / 69 .
( 2 ) الحلية : 5 / 70 ، وتهذيب الكمال : 17 / 458 .
( 3 ) ليست اللفظة « كبة » في ( جهنىّ ) ولا في ( ب ) واستدركت من الحلية : 5 / 70 ، وعلّق عليها الناشر في الحاشية فقال : « أي أن القمل تجمّع فصار مثل الكبّة ، وسقط من على جسمه بين يديه ببركة دعائه » .
( 4 ) انظر الحاشية رقم ( 2 ) صفحة ( 408 ) ففيها تعريف بدير الجماجم .
( 5 ) الحلية : 5 / 70 .
( * ) ترجمته في : حلية الأولياء : 10 / 336 .