وقالت أمة الرحمن بنت المسيّب بن سفينة : إنها أدركت جدّها سفينة وهو شيخ كبير قد ربط على عينيه خرقة .
وقال : دعا لي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « عصمك اللّه وعصم ولدك من الشيطان » « 1 » .
قال : وكان اسمي عبسا فسمّاني سفينة .
وقال : احتجم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ثم قال لي : اذهب بالدّم فادفنه من الطّير والدّواب » « 2 » . فتغيّبت عنه فشربته . قال : فسألني ، فأخبرته فضحك .
وقال محمد بن المنكدر عن سفينة : إنّه ركب سفينة في البحر فانكسرت بهم ، قال : فتعلّقت بشيء منها حتى خرجت إلى جزيرة ، فإذا فيها الأسد ، فقلت : أبا الحارث ! أنا سفينة مولى رسول اللّه ، فطأطأ رأسه ، وجعل يدفعني بجنبه أو بكتفه حتى وضعني على الطريق ، فلما خرجت همهم ، فظننت أنه يودّعني « 3 » .
رضي اللّه تعالى عنه وأرضاه .
* * *
هامش
( 1 ) لم أجده في المصادر التي بين يدي .
( 2 ) رواه البخاري في التاريخ الكبير 4 / 209 ، والطبراني في الكبير 7 / 95 ، والبيهقي في السنن 7 / 67 ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 270 ، وابن حجر في المطالب العالية 4 / 21 ( 3848 ) .
( 3 ) حلية الأولياء 1 / 369 .