وقال « 1 » ابن البراء بن معرور : إن عمر خرج يوما حتى أتى المنبر ، وكان قد اشتكى شكوى ، فنعت له العسل ، وفي بيت المال عكّة ، فقال : إن أذنتم لي فيها أخذتها ، وإلا فإنها عليّ حرام . فأذنوا له فيها . « 2 »
وقال أبو حازم : دخل عمر على حفصة ، فقدّمت إليه مرقا باردا وخبزا ، وصبّت في المرقة زيتا ، فقال : أدمان في إناء واحد ! لا أذوقها حتى ألقى اللّه « 2 » .
وقال قتادة : كان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يلبس - وهو أمير المؤمنين - جبّة من صوف ، مرقوعة بعضها بأدم ، « 3 » ويطوف في الأسواق ، على عاتقه الدّرّة ، يؤدّب الناس بها ، ويمرّ بالنّكث والنّوى فيلتقطه ويلقيه في منازل الناس لينتفعوا بذلك « 4 » .
وقال أنس رضي اللّه عنه : لقد رأيت بين كتفي عمر رضي اللّه عنه أربع رقاع في قميص له « 4 » .
وقال الحسن : خطب عمر بالناس وهو خليفة ، وعليه إزار فيه ثنتا عشرة رقعة « 5 » .
وقال أبو الغادية الشامي : قدم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما الجابية على جمل أورق ، تلوح صلعته بالشمس ، تصطفق « 6 » رجلاه بين شعبتي رحله بلا ركاب ، ووطاؤه كساء أنبجانيّ « 7 » من صوف ، وهو وطاؤه إذا
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهي السقط المشار إليه في ص 39 ح 3 .
( 2 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 53 / 257 ( المختصر 18 / 331 ) .
( 3 ) في ( أ ) : « مرقعة بعضها بأديم » والمثبت من ( ل ) وابن عساكر .
( 4 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 53 / 258 ( المختصر 18 / 332 ) .
( 5 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 53 / 259 ( المختصر 18 / 332 ) .
( 6 ) في ( أ ) : « تصفق » وفي ابن عساكر « قد طبق » ، والمثبت من ( ل ) .
( 7 ) كساء أنبجاني : منسوب إلى منبج المدينة المعروفة ، وهي مكسورة الباء ، ففتحت في النسب وأبدلت الميم همزة . وقيل : إنها منسوبة إلى موضع اسمه انبجان ، وهو أشبه ، لأن الأول فيه تعسّف ، وهو كساء يتخذ من الصوف وله خمل ولا علم -