ما تقول للّه تبارك وتعالى غدا إذا لقيته وسألك لم لم تحدّث ؟ فقال له بشر :
أقول يا ربّ ! كانت نفسي تشتهي أن تحدّث فامتنعت من أن أحدث ، ولم أعطها شهوتها « 1 » .
وقال بشر : عزّ المؤمن استغناؤه عن الناس ، وشرفه قيامه بالليل « 2 » .
وقال : ما أنا بشيء من عملي أوثق مني بحبّي أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » .
وقال : الصدقة أفضل من الحجّ والعمرة والجهاد . ثم قال : ذاك يركب ويرجع ويراه الناس ، وهذا يعطي من لا يراه إلا اللّه عزّ وجلّ « 3 » .
وقال سليمان بن يعقوب : قلت لبشر : عظني . قال : انظر خبزك من أين هو ؟ ولا تعرّض لحمك للنار « 3 » .
وقال أحمد بن محمد البراثي « 4 » : قال لي بشر : عليكم بالرّفق والاقتصاد في النفقة ، فلأن تبيتوا جياعا ولكم مال أعجب إليّ من أن تبيتوا جياعا وليس لكم مال « 5 » .
وقال : قال لي بشر : بلغني أنك لا تلزم السّوق ، فالزم السّوق . فما قمت أنصرف أعاد عليّ : الزم السّوق وإن لم . فوقع في قلبي : وإن لم تربح « 6 » .
هامش
( 1 ) الحلية 8 / 355 .
( 2 ) الحلية 8 / 338 .
( 3 ) الحلية 8 / 339 .
( 4 ) البراثي : هذه النسبة إلى براثا ، موضع ببغداد متصل بالكرخ ، وأحمد هذا هو أبو العباس أحمد بن محمد بن يزيد بن غزوان البراثي ، توفي سنة 302 ه ترجمته في تاريخ بغداد 5 / 3 والأنساب 2 / 118 ووقع في الحلية مصحّفا : « الهراثي » .
( 5 ) الحلية 8 / 240 ، وفيه : « . . . أحب إليّ من أن تبيتوا شباعا وليس لكم مال » ، وهو أشبه بالصواب .
( 6 ) الحلية 8 / 240 .