وقال الحسين بن محمد البغدادي : سمعت أبي يقول : زرت بشر بن الحارث ، فقعدت معه مليّا فما زادني على كلمة ، قال : ما اتّقى اللّه من أحبّ الشّهرة « 1 » .
وقال سعيد بن عثمان « 2 » : سمعت بشر بن الحارث يقول : لا تعمل لتذكر ، ورد للّه مما يريد « 3 » .
وقال : إذا أعجبك الكلام فاصمت ، وإذا أعجبك الصّمت فتكلّم « 4 » .
وقال : ليس أحد يحبّ الدنيا إلا لم يحبّ الموت ، وليس أحد يزهد في الدنيا إلا أحبّ الموت حتى يلقى مولاه « 5 » .
وقال : العجب : أن تستكثر عملك وتستقلّ عمل الناس أو عمل غيرك « 5 » .
وقال أبو بكر الباقلّاني عن أبيه : سمعت بشر بن الحارث يقول ونحن بباب حرب ، فأراد الدخول إلى المقبرة ، فقال : الموتى داخل السّور أكثر منهم خارج السّور « 5 » .
وقال : من أراد أن يلقّن الحكمة فلا يعص اللّه تعالى « 1 » .
وقال محمد بن يوسف الجوهري : سمعت بشر بن الحارث يقول في جنازة أخته : إنّ العبد إذا قصّر في طاعة اللّه تعالى سلبه من يؤنسه « 6 » .
وقال : إذا ذكرت الموت ذهب عنك صفوة الدنيا وشهواتها « 7 » .
هامش
( 1 ) الحلية 8 / 346 .
( 2 ) في الحلية : « سعد بن عثمان » ، ولم أقف على ترجمة له .
( 3 ) في ( أ ، ل ) : « ورد اللّه مما يريد » ، والمثبت من الحلية ، والخبر فيه 8 / 346 .
( 4 ) الحلية 8 / 347 .
( 5 ) الحلية 8 / 348 .
( 6 ) الحلية 8 / 346 ، وفيه : « سلبه من يؤنبه » ، ولعله تصحيف .
( 7 ) الحلية 8 / 347 وزاد : « وذهبت عنك شهوة الجماع عند ذكر الموت » .